المغرب : تيفلت تحقق إنجازًا ماليًا غير مسبوق في 2024: نموذج يُحتذى في التدبير المحلي

حققت جماعة تيفلت خلال السنة المالية 2024 إنجازًا ماليًا غير مسبوق، بتسجيلها فائضًا ماليًا تجاوز 11 مليون درهم، وهو رقم يُعتبر استثنائيًا بالنظر إلى الإمكانيات الذاتية المحدودة للجماعة والتكاليف المتزايدة للخدمات العمومية.

ويُعزى هذا الأداء المالي المتميز إلى نجاعة السياسة التدبيرية التي اعتمدها المجلس الجماعي الحالي، والتي ارتكزت على ترشيد النفقات وتثمين الموارد الذاتية. إذ شهدت الجماعة تحسنًا ملموسًا في مداخيلها، خصوصًا عبر تطوير آليات تحصيل الرسوم المحلية بفضل اعتماد المنصة الرقمية الجديدة الخاصة بالجبايات، ما ساهم في توسيع الوعاء الضريبي وتعزيز الموارد المالية.

ورغم الإكراهات البنيوية، وعلى رأسها كلفة الإنارة العمومية، وتكاليف التدبير المفوض لقطاع النظافة، وضغط كتلة الأجور على ميزانية الجماعة، فقد تمكن المجلس من تحقيق هذا الفائض دون التأثير سلبًا على جودة الخدمات المقدمة للمواطنين، بل مع الحفاظ على استمراريتها وتطويرها.

وقد تم توجيه هذا الفائض نحو تمويل مشاريع تنموية ذات أولوية ووقع مباشر على حياة الساكنة، في إطار برمجة مالية خضعت لمصادقة المجلس في دوراته السابقة، ما من شأنه أن يعزز من جاذبية المدينة ويحسن من ظروف العيش بها.

ويرى عدد من المتتبعين للشأن المحلي أن ما حققته جماعة تيفلت في 2024 يُشكل نموذجًا يُحتذى به على الصعيد الوطني، معتبرين أن هذا المثال يُبرز ما يمكن تحقيقه حين تتوفر الإرادة السياسية، وحين يُدار المال العام بحكامة ومسؤولية. ويتساءل البعض: ماذا لو سارت باقي الجماعات على نفس النهج