المغرب يرسخ ريادته الإفريقية في محاربة الفساد بتوقيع مذكرة تفاهم مع الكوت ديفوار.

في خطوة جديدة تعكس التزام المغرب بتعزيز الشفافية والنزاهة على المستوى القاري، تم اليوم الثلاثاء بالرباط توقيع مذكرة تفاهم بين الهيئة الوطنية للنزاهة والوقاية من الرشوة ومحاربتها، ونظيرتها بالكوت ديفوار، الهيئة العليا للحكامة الجيدة.

وقد وقع الاتفاق كل من السيد محمد بنعليلو، رئيس الهيئة المغربية، والسيد زورو بي بالو إيبيفان، رئيس الهيئة الإيفوارية، بهدف مأسسة التعاون الثنائي في مجال الوقاية من الفساد وتعزيز الحكامة الجيدة، في سياق التحديات المشتركة التي تواجهها الدول الإفريقية.

وتنص مذكرة التفاهم على إطلاق برامج مشتركة لتبادل التجارب الناجحة، وتنظيم دورات تكوينية، وورشات علمية، وتنسيق الجهود لإحداث شبكة إفريقية للمؤسسات المكلفة بمحاربة الفساد، وذلك في أفق تكوين جبهة مؤسساتية موحدة داخل القارة ضد آفة الفساد والجرائم المالية.

وأكد السيد بنعليلو، في تصريح صحفي بالمناسبة، أن هذه المبادرة تكرس البعد الإفريقي للمغرب في مقاربة مكافحة الفساد، مشدداً على أهمية تبادل المبادرات الناجحة وخلق فضاء للتعاون المؤسساتي المنتظم بين الهيئات المعنية.

من جهته، أبرز المسؤول الإيفواري أن هذا الاتفاق يشكل منصة لتقوية التنسيق في مجال محاربة الفساد والجرائم الاقتصادية، مؤكداً أن تبادل المعطيات والمنهجيات بين البلدين سيمكن من تحسين النجاعة والفعالية في معالجة هذه الظواهر.

ويأتي هذا الاتفاق في إطار التزام البلدين بمقتضيات الاتفاقيات الدولية التي صادقا عليها، وفي مقدمتها اتفاقية الأمم المتحدة لمكافحة الفساد، واتفاقية الاتحاد الإفريقي، مما يجعل من هذا التعاون نموذجاً يُحتذى به على الصعيد القاري.

هكذا يواصل المغرب لعب دور ريادي في أفريقيا، ليس فقط على المستوى الاقتصادي والسياسي، بل أيضاً في تكريس القيم الأخلاقية والنزاهة في تسيير الشأن العام.