فوضى “تريبورتور” وغياب الأمن يُشوهان شاطئاً من أجمل شواطئ المغرب: مولاي بوسلهام يستغيث!

في وقت تستعد فيه الأسر المغربية لاستقبال العطلة الصيفية، لا يزال شاطئ مولاي بوسلهام، أحد أجمل الشواطئ بالمغرب، غارقاً في الفوضى وغياب النظام، وسط مشاهد يومية تُنذر بخطر محدق بالسياحة العائلية وبالسكينة العامة.

حادث بسيط لكنه معبّر عن الواقع المؤلم: أحد المصطافين حاول عبور ممر يؤدي إلى الشاطئ ليصطدم بـ”تريبورتور” يقطع عليه الطريق بشكل سافر. وعندما طلب من صاحبه فتح الممر، انهال عليه بالسب والقذف بأبشع النعوت، مردداً بكل وقاحة: “مكنخاف من حتى شي واحد!”، في غياب تام لأي تدخل أمني أو سلطة تضع حداً لمثل هذه التصرفات المستفزة.

المشهد يوثق حالة من التسيب العام، حيث لا احترام لقانون السير، ولا لحرية التنقل، ولا حتى لأدب الحوار. هذا ليس مجرد تصرف فردي، بل مرآة لواقع أشمل يعيش فيه المصطافون والمواطنون لحظات توتر بدل الاستجمام، وقلق بدل الطمأنينة.

وليس هذا الحادث إلا قمة جبل الجليد، فغياب الأمن بشاطئ مولاي بوسلهام أصبح واقعاً يومياً، حيث تنتشر مظاهر الانحراف بشكل علني: بيع الخمور والقرقوبي في واضحة النهار، تفشي السرقة والاعتداءات، بل حتى تواجد العاهرات وتشجيع المبيت غير المشروع، ما يشكل طعنة في قلب السياحة العائلية التي لطالما شكلت مفخرة هذا الشاطئ.

أين هي السلطات؟ أين رجال الأمن؟ أين هي المراقبة التنظيمية؟ فبينما نرى شواطئ مثل مهدية قد شهدت تغييرات أمنية وتنظيمية جعلتها ملاذاً للعائلات، لا يزال مولاي بوسلهام، رغم جماله وتاريخه، رهين فوضى وعشوائية تضرب في عمق صورة المغرب السياحية.

من هذا المنبر الإعلامي، نوجه نداءً مستعجلاً للسلطات المحلية والأمنية من أجل التدخل العاجل لوضع حد لهذه المظاهر الخطيرة. نطالب بإعادة تنظيم الشاطئ، تأمين مداخله وممراته، منع التريبورتورات من التسلل إلى الممرات المخصصة للراجلين، وتكثيف الحضور الأمني في فصل الصيف، ليس فقط لضبط المجرمين، بل أيضاً لإعطاء إشارات واضحة أن القانون يُحترم، وأن هيبة الدولة حاضرة.

إن مستقبل السياحة الداخلية بالمغرب يبدأ من احترام المصطاف، وتأمين فضاءاته، وتوفير ظروف استجمام تليق بمواطن يستحق الأفضل. فهل تتحرك الجهات المعنية قبل أن يفقد مولاي بوسلهام ما تبقى من بريقه؟