طنجة المغربية تحتفي بالفكر والثقافة في الدورة 19 لمهرجان “ثويزا”.

الوطن24/ محمد بلمو
تنطلق غداً الخميس في مدينة طنجة المغربية فعاليات الدورة التاسعة عشرة من المهرجان المتوسطي للثقافة الأمازيغية “ثويزا”، الذي يمتد إلى غاية الأحد 27 يوليوز 2025، تحت شعار لافت: “نحو الغد الذي يُسمّى الإنسان”.
ويُعد هذا الحدث الثقافي الكبير واحداً من أبرز التظاهرات السنوية في المغرب، حيث يجمع نخبة من المفكرين والأدباء والفنانين من داخل المملكة وخارجها، في فضاء مفتوح للنقاش والإبداع والاحتفاء بالتعدد الثقافي.
مهرجان “ثويزا”، الذي ينظمه سنوياً “مؤسسة المهرجان المتوسطي للثقافة الأمازيغية بطنجة”، يُكرّس طنجة كمنصة إشعاع ثقافي وفكري وإنساني في المغرب المتوسطي، ويؤكد دور الثقافة كرافعة للتنمية والتلاقي الحضاري، في ظل المناخ العام من الاستقرار والانفتاح الذي تعرفه المملكة المغربية تحت القيادة الرشيدة لصاحب الجلالة الملك محمد السادس نصره الله.
وتشمل الدورة الحالية سلسلة ندوات فكرية وملتقيات أدبية يشارك فيها مفكرون وكتّاب مغاربة وأجانب، إلى جانب معارض متعددة للكتب والمنتجات المجالية والصناعات التقليدية، بمساهمة ناشرين وفاعلين ثقافيين من مختلف جهات المغرب.
وفي وفاء دائم لذاكرة المدينة وأعلامها، يُنظم ضمن فعاليات المهرجان “ملتقى محمد شكري” في دورته 17، تخليداً لإرث صاحب الخبز الحافي، أحد أبرز رموز الأدب المغربي الحديث.
كما تشهد الدورة التفاتة إبداعية لافتة من الشاعر الكبير أدونيس، الذي سيُقدَّم له ديوان شعري جديد بعنوان: “دفتر مقابسات في أحوال طنجيس ومقاماتها”. ويُعد هذا العمل إهداءً شعرياً خاصاً إلى مدينة طنجة، استلهمه من مشاركته السابقة في المهرجان وزيارته لمعالم المدينة.
بهذه الدورة الجديدة، يواصل مهرجان “ثويزا” أداء رسالته في إنعاش الفكر والثقافة في المغرب، وتعزيز الحوار الإنساني من بوابة الأدب والفن والمعرفة، في مدينة عُرفت عبر التاريخ بأنها ملتقى للحضارات ومفترق لطرق التبادل الثقافي والروحي.
