المغرب: تساؤلات مثيرة حول تسيير ملاعب القرب بمقاطعة ابن مسيك.

الوطن24/ خاص
في الوقت الذي يقر فيه الدستور المغربي بحق المواطنين في الحصول على المعلومة، ومع صدور دورية وزير الداخلية المتعلقة بالجبايات المحلية، يطفو على السطح ملف شائك يخص ملاعب القرب بمقاطعة ابن مسيك بالدار البيضاء، التي تسيرها “جمعية تسيير ملاعب القرب” في إطار شراكة يلفها الغموض وتثير أكثر من علامة استفهام.
وتبرز هنا مجموعة من التساؤلات الجوهرية التي تعكس قلق الساكنة والمتتبعين للشأن المحلي:
- بنود الشراكة: ما هي تفاصيل الاتفاقية التي تم توقيعها؟ وما هي حدود اختصاص كل طرف بين الجماعة والجمعية؟
- الاستقالات: هل صحيح أن رئيس الجمعية رفقة خمسة من أعضاء المكتب قدموا استقالاتهم كتابياً؟ وإذا صح ذلك، فما أثره على الوضعية القانونية للمكتب الحالي؟
- فرض مقابل مالي: هل للجمعية الحق في استخلاص مبالغ مالية مقابل استعمال ملاعب القرب، مع أن هذه الأخيرة تعتبر مرافق عمومية وأن عملية الاستخلاص تدخل في اختصاص المصالح الجبائية للجماعة؟
- التقارير الأدبية والمالية: في حال وجود موارد مالية، هل يتم فعلاً عرض التقارير الأدبية والمالية خلال الجموع العامة بعد مناقشتها داخل المكتب المسير؟
- التشغيل والحقوق الاجتماعية: هل يتم تشغيل الحراس والكاتبة وعمال النظافة وفق الحد الأدنى للأجور؟ وهل يتم التصريح بهم لدى صندوق الضمان الاجتماعي والتأمين على حوادث الشغل، أم أن الأمر يتم خارج الضوابط القانونية؟ وهل عمل أعضاء المكتب تطوعي أم بمقابل مادي؟
- العقود والصفقات: هل قامت الجمعية فعلاً بإبرام عقود مع شركات مناولة للقيام ببعض الإصلاحات؟ وإذا كان الأمر كذلك، فهل لها الصفة القانونية للقيام بذلك؟ وهل احترمت المساطر القانونية الخاصة بالصفقات العمومية؟
- تفويت أو كراء المرافق: توصلت أخبار تفيد أن الجمعية فوضت عوناً قضائياً لاستخلاص مستحقات مالية مرتبطة بملعب القرب “السلك”. فهل يحق للجمعية أن “تفوت الاستغلال” أو “تكتري” مرفقاً عمومياً مقابل عائد مالي؟
- المعدات الرياضية بالقاعة المغطاة: ما مآل محضر معاينة عون قضائي بخصوص المعدات والآليات الرياضية التي اقتنتها المبادرة الوطنية للتنمية البشرية لفائدة القاعة المغطاة فاطمة العوام؟ وأين توجد هذه المعدات حالياً؟ وهل وضعت فعلاً رهن إشارة الساكنة للاستفادة منها؟
هذه التساؤلات تكشف أن تدبير ملاعب القرب بمقاطعة ابن مسيك يحتاج إلى وضوح وشفافية أكبر، خصوصاً أن الأمر يتعلق بمرافق عمومية تم إنشاؤها بتمويلات عمومية وفي إطار برامج وطنية كبرى، وفي مقدمتها المبادرة الوطنية للتنمية البشرية.
ويبقى السؤال الأبرز: هل ستتحرك السلطات الوصية لفتح تحقيق دقيق في هذه المعطيات حمايةً للمال العام وضماناً لحق الساكنة في مرافق رياضية آمنة، شفافة ومفتوحة أمام الجميع؟
