المغرب في قلب الحدث القاري: ندوة الركراكي تثير زخمًا إعلاميًا غير مسبوق وترسم خطة عبور نيجيريا نحو نهائي كان 2025

الوطن24/ الرباط
في مشهد يعكس المكانة المتقدمة التي بات يحتلها المغرب على الساحة الكروية الإفريقية، تحولت الندوة الصحفية للناخب الوطني وليد الركراكي، عشية مواجهة نيجيريا، إلى حدث إعلامي استثنائي، بعدما غصّت القاعة بعشرات الصحفيين من مختلف المنابر الوطنية والدولية، في صورة تختصر حجم الرهان وقيمة المباراة المرتقبة في نصف نهائي كأس إفريقيا للأمم – المغرب 2025.
هذا الحضور القياسي لم يكن مجرد فضول إعلامي، بل مؤشر واضح على أن المنتخب المغربي لم يعد رقمًا عابرًا في المعادلة القارية، بل قوة كروية تحظى بالمتابعة والاحترام، خاصة وهو يلعب على أرضه وأمام جماهيره، بطموح معلن لبلوغ النهائي واعتلاء منصة التتويج.
خلال الندوة، كشف الركراكي عن الخطوط العريضة لخطة “أسود الأطلس” لعبور عقبة النسور النيجيرية، واضعًا حدًا للشائعات التي راجت حول الوضع الصحي للاعبين، ومقدمًا معطيات دقيقة للرأي العام الدولي قبل واحدة من أكثر مباريات البطولة إثارة.
أوناحي يغيب… وسايس تحت الاختبار
وأكد الناخب الوطني الغياب الرسمي لعز الدين أوناحي عن مواجهة نيجيريا، بعد فشل سباق الزمن مع الإصابة، مبرزًا أن سلامة اللاعب تبقى أولوية فوق كل اعتبار. في المقابل، حملت الندوة جرعة تفاؤل بخصوص عميد المنتخب رومان سايس، الذي عاد إلى التداريب، مع ترقّب الحصة الأخيرة للحسم النهائي في مدى جاهزيته.
نيجيريا تحت المجهر التكتيكي
وعن الخصم، لم يُخفِ الركراكي احترامه الكبير لقوة نيجيريا الهجومية، خاصة بوجود فيكتور أوسيمين، مؤكدًا أن المواجهة ستُحسم بالتفاصيل الصغيرة. وأوضح أن الخطة المغربية ترتكز على الاستحواذ الواعي والتحكم في إيقاع اللعب، مع انضباط دفاعي صارم لإجهاض المرتدات السريعة، والاعتماد على جاهزية أشرف حكيمي كأحد مفاتيح التوازن بين الدفاع والهجوم.
جماهير المغرب… اللاعب رقم 12
الزخم الإعلامي داخل قاعة الندوة، يقابله ترقّب جماهيري واسع في الشارع المغربي، حيث يعوّل الركراكي ولاعبوه على دعم المدرجات في ملعب الرباط، معتبرًا أن الجماهير تشكل عنصرًا حاسمًا في هذه المرحلة المفصلية. كما جدد طموحه في إنهاء انتظار دام 22 عامًا والعودة إلى نهائي كأس إفريقيا من بوابة نيجيريا.
بين ندوة تحولت إلى حدث عالمي، ومباراة تُوصف بـ“نهائي قبل الأوان”، يبعث المغرب برسالة واضحة للقارة: الطريق إلى اللقب يمر من الرباط، و“أسود الأطلس” عازمون على كتابة فصل جديد من المجد الإفريقي.

