الجمعة , 26 فبراير 2021
الرئيسية / دين وفكر / عندما تبدع عباءة الخليج في طمس الدين وخير السلف.

عندما تبدع عباءة الخليج في طمس الدين وخير السلف.

الوطن 24/ كتب: عمراني عبد العزيز

سنتكلم اليوم عن جهاد الصوفيين من علماء وأولياء الله الصالحين مقارنة مع جهاد الشواذ ضد بعضهم.

أسميتهم بشواذ لأنهم جاؤوا من العدم بقدرة سياسي أراد أن يجعل لدولته أتباعا من مختلف دول العالم أو كما يسميهم البعض بالمخابرات الوهابية السلفية فتراهم ينعتوا كل صوفي بأقبح الأقوال ويروجون لإشاعة لا أساس لها من الصحة.

بدأت القصة منذ الاحتلال الفرنسي عندما رأت فرنسا أن جهاد الصوفيين كان عنيفا وأن الزوايا كانت تشكل خطرا على الحضارة الفرنسية العلمانية، فراحت تبحث عن البديل وكانت عباءة نصف ساق هي البديل لتدجين العقول واستغلال الدين لخدمة الصهيونية وبهذا منحتهم فرنسا الاعتمادات كي يؤسسوا محاضرات وجمعيات ويشكلوا قوى.

إلا هنا يبدوا لك وأن كلامي لن يقنعك مهما كان، لأنني وببساطة لا أحاول إقناعك بل وضعك أمام أمر الواقع.

فالوهابية السلفية لم تظهر إلا في سنة 1800 ولا يوجد في سيرتهم أي مصطلح للجهاد أو محاولة الدفاع عن بلاد الإسلام أو المسلمين بل عملوا على قتل بعضهم البعض وتشويه الدين من تحريم وتحليل، كما عملوا على دعم المستعمر الفرنسي والأفلام الفرنسية خير دليل على كلامي. ” صلاة القياد الجمعة والأعياد “

وهل في صفوفهم علماء أو أولياء الله الصالحين ببساطة لا لأنهم لا يعلمون من الدين شيء.

ولتعلم أخي المسلم أن الصوفية هم حملة لواء الجهاد في كل وقت وحين.

والوهابية حملة لواء القتل واستباحة دماء المسلمين في كل وقت وحين.

فالصوفية ظاهرها للعيان بدع وشرك وضلال لكن في داخلها وحقيقتها نظيفة وطاهرة واهل عبادة وذكر ومحبة و زهد في العلم   ..

عكس الوهابية ظاهرها وشكلها الخارجي جميل وفي باطنها العذاب باطنها قبيح.

رغم أن المجدد الإمام محمد بن عبد الوهاب لم يأتي بجديد من عنده حتى تنسب الدعوة اليه بل أتى بسنة المصطفى صلى الله عليه وسلم من غير زيادة ولا نقصان.

ولن ينكر التاريخ خيانتهم مع المستعمر الفرنسي وقبله مثل جهاد جهيمان العتيبي واحتلاله الحرم الشريف وهو من تلاميذ الشيخ أبن باز وصديق مقبل الوادعي وكلهم مشايخ للسلفية. وجهاد الشيخ جابر السلفي في منطقة أمبابة في جمهورية مصر العربية وقتله المسلمين واستباحة أموالهم وهو من خريجي جامع التوحيد السلفي في منطقه رمسيس ومسجد السنة المحمدية (العلي بالله) في منطقة الزيتون.

ونظيف جهاد ايهاب صاحب تفجيرات الأزهر فهو خريج مسجد أنصار السنة المحمدية في منطقة الزيتون، وجهاد السلفية في الجزائر واستباحة دماء واعرض وأموال المسلمين في هذه الأرض التي ذاقت ويلات الاحتلال الفرنسي.

وجهاد القاعدة والتفجير والتدمير وقتل كل مسلم لا يسير على مذهبهم واستباحة دماء المواطنين الأبرياء ممن ليسوا من أهل الحرب.

ربما لو واصلت كلامي هنا سأجعل بعضكم يبكي لحال ديننا وما وصل إليه وربما بعضكم الآخر سيتذكر تلك الأيام العصيبة.

لكن من المستحسن أن نقابل كلامي بتضحيات وجهاد الصوفيين مثل أبو يوسف الغسولي الذي كان يغزو مع الناس بلاد الروم وأبي إسحق الفزاري وعيسى بن أبي إسحق السبيعي ويوسف بن إسباط وأبي معاوية الأسود. ونذكر أيضا ابراهيم بن أدهم إمام المتصوفين الروحانيين حيث يقال بأنه كان فارساً شجاعاً ومقاتلاً باسلاً رابط في الثغور وخاض المعارك على البيزنطيين العدو الرئيسي للدولة الإسلامية الناشئة.

وولي الله الصالح سيد أحمد بن يوسف الذي يوجد قبره بمدينتي والذي استدعى الإخوة عروج للجهاد ضد الإسبان.

روي ابن العديم أنه (في القرن الثالث الهجري تجمع الصوفية من كل صوب في ثغور الشام إذ وفدوا إلى هذه الثغور جهاداً في سبيل الله للوقوف في وجه البيزنطيين وأشهرهم أبو القاسم القحطبي الصوفي وأبو القاسم الأبّار وأبو القاسم الملطي الصوفي الذي صحب الجنيد البغدادي).

ونختم كلامنا هنا بتذكر السلطان صلاح الدين الايوبي قاهر الصلبيين ومحرر الأقصى والسلطان المملوكي الظاهر بيبرس والأمير عبد القادر الجزائري الصوفي الأشعري.

ومن الجهاد الشيشاني أيضا القاضي ملا محمد الكمراوي النقشبندي الذي كان يقود المجاهدين في انتصارات متوالية على القوات الروسية.

فهذه رسالة توضيحية حول أناس عملوا على تشويه الدين وجعلنا ولاء لهم، هذه رسالة إلى شعب يمثل مغربنا الكبير شعب كافح وناضل وأنا من هذا الشعب من غرب المغرب إلى شرق ليبيا.

ولكم الحرية في أن تجالسوا أهل العلم والذكر والزهد من الصوفيين وأن تجالسوا أهل نصف الساق وتفرقوا فالنفس البشرية كفيلة بأن تختار، ولن تسكن الطمأنينة والراحة النفسية شخص لم يجالس الصوفيين ولو لمرة بحياته.

ويا من تطعنون في الصوفيين وأولياء الله الصالحين، أخرجوا لنا أولياءكم وعلماءكم وتضحياتكم فنحن لم نرى منكم إلى التكفير والقتل وسأقول لكم خاتما سيلاقونكم يوم القيامة وسترون والله على ما أقول شهيد.

{أَلا إِنَّ أَوْلِيَاءَ اللَّهِ لا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ…}

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *