إلى متى تقدم الدراما أعمال فنية تُسيء للإسلام

الوطن24/ بقلم: لطيفة محمد حسيب القاضي
لماذا الدراما تصر على تشويه شكل الإسلام والمسلمين؟ تقدم الدراما مسلسلات عديدة وعندما يأتي دور شيخ في مسلسل يصروا على تجسيد دوره بأنه لا قلب له ومتشدد وجامد وغير إنساني، حتى عند اختيار شكل الشيخ يختاروا شكل مغاير للحقيقة. إلى متى تصر الدراما إلى تشويه شكل الإسلام والإسلاميين؟
إن دور الفن، وضرورته، وخدمته لقضايا المجتمع ليس إلا تقديم الحقيقة للمشاهد وليس المبالغة في التصوير المبتذل للمسلمين.
. فتشويه الرمز الديني لا ينفصل عن التشويه الحضاري العام الذي تعرضه الأعمال الفنية بتقديمها المجتمع في الصورة التي تريد له أن يكـون بها، لا بشكله الواقعي والمنطقي، وهذا بدوره لا ينفصل عن قضية التغريب والاستلاب الفكري اللذين انتشرا كالسرطان في الفنون العربية، تمامًا كما انتشرا من قَبْل في الأدب والسياسة والاقتصاد.
إن رسالة الفن هى رسالة سامية ومن جانب ذلك لابد أن تعرض الجوانب الإيجابية والسلبيات لأي شخصية فنية وليس أن تتخذها وتجسدها بالشكل المضاد للحقيقة.
ليس كل الشيوخ ارهابيين وأن تجسيد الشيوخ بالشكل السلبي والمصورة للمسلم الملتزم بالصورة الغير اللائقة يثير غضب الوطنيين وكل مسلم يحب دينه.
على المستوى الشخصي فإنه يغضبني كثيرا عندما أشاهد مسلسل يسيء للإسلام وهذا من منطلق غيرتي على الإسلام والمسلمين وهذه الإساءة وأن دلت فإنها تدل على حجم الاغتراب الذي نعيش فيه فمثلا وإذا أخذنا صورة المسلم الملتزم المستقيم، أو الداعية في دراما التلفزيون كمثال، ورأينا كيفية معالجة هذه الشخصية؛ فإننا سنكتشف أنها كانت سلبية على الدوام. لماذا لا تُمثل شخصية الإسلامي المتدين بالشكل الحقيقي والصادق؟
فدائمًا تجسد الشخصية الإسلامية بوصفها شخصية “معقدة” أو “مركبة” من وجهة النظر الدرامية وعدم الإلماح لها بخير أو شر، ربما الشر أكثر من الخير ومن هنا تصدر الأعمال الفنية الشكل المسيء للإسلام في وقت نحن لابد علينا كمسلمين من التماسك حتى نصل إلى بر الأمان وهذا التمسك لا يقام إلا لو فهمنا المعنى الحقيقي للإسلام وتعاليمه.
