المغرب/ وزان تقتل أحلام شبابها: الإهمال يدفن المواهب الرياضية تحت ركام الصمت.

مدينة وزان، التي تتمتع بتاريخ عريق وتراث ثقافي غني، تشهد إهمالاً رياضياً جسيماً يتجاوز حدود القبول، حيث يتم ارتكاب جريمة صامتة بحق شبابها ومواهبها الرياضية. هؤلاء الشباب، الذين ينمو بداخلهم شغف كبير بكرة القدم، يجدون أنفسهم محاصرين في واقع مرير يفتقر إلى الدعم والرعاية، ما يجعل أحلامهم الرياضية تتبخر قبل أن ترى النور.

في وزان، الفئات الصغرى التي تمثل أمل المستقبل الرياضي، تواجه تهميشاً ممنهجاً حيث لا تتاح لها الفرصة للمشاركة في البطولات الجهوية، التي تعد منصة أساسية لاكتساب الخبرات وصقل المهارات. هذا الإقصاء لا يؤدي فقط إلى تراجع مستوى هؤلاء اللاعبين الشباب، بل يقتل فيهم الحماس والطموح، ويجعلهم يفقدون الأمل في تحقيق أي إنجاز رياضي.

الفريق الأول لكرة القدم في المدينة، الذي كان من المفترض أن يكون سفيراً للمدينة في المنافسات الجهوية والوطنية، يعاني هو الآخر من غياب تام عن الساحة الرياضية. لسنوات طويلة، لم يشارك الفريق في أي بطولة، وهو ما يعكس غياب رؤية واضحة من قبل المسؤولين المحليين تجاه تطوير الرياضة في وزان. هذا الواقع المؤلم يثير تساؤلات جدية حول جدية هؤلاء المسؤولين في دعم الرياضة وتوفير البيئة المناسبة لتنمية المواهب.

الشباب الذين يحاولون التشبث بأحلامهم رغم كل الصعوبات، يجدون أنفسهم في نهاية المطاف أمام خيارات محدودة؛ إما الاستمرار في طريق الرياضة الذي لا يبدو واعداً على الإطلاق، أو التركيز على دراستهم والهروب من الواقع الرياضي المحبط. الخيار الثاني، رغم أنه يبدو أكثر أماناً، إلا أنه يعني التخلي عن أحلامهم الرياضية والقبول بالواقع المرير.

إن الوضع الحالي في وزان هو نتيجة لإهمال مستمر من قبل المسؤولين، الذين يبدو أنهم غير مدركين للضرر الكبير الذي يلحق بالشباب والمدينة ككل. هذا الإهمال ليس مجرد تقصير، بل هو جريمة بحق جيل كامل من الشباب الذين يستحقون فرصاً أفضل. إذا لم يتم التحرك الآن لإنقاذ الرياضة في وزان، فإننا نخاطر بفقدان المزيد من المواهب ودفن أحلام الشباب تحت ركام اللامبالاة والإهمال.

ندعو المسؤولين في وزان إلى تحمل مسؤولياتهم تجاه هؤلاء الشباب وتقديم الدعم اللازم لهم، سواء من خلال إدراج الفرق في البطولات الجهوية والوطنية، أو من خلال تطوير البنية التحتية الرياضية في المدينة. الصمت المستمر على هذا الوضع هو تواطؤ في جريمة قتل طموحات وأحلام الشباب. حان الوقت للتحرك وإنقاذ ما يمكن إنقاذه من مستقبل الرياضة في وزان، قبل فوات الأوان.