إقصاء مدربي الاتحاد الغرباوي والأمل الغرباوي من دورة تكوينية يثير الجدل… وتدخل الجامعة المغربية يعيد التوازن.

الوطن24 / خاص
شهدت مدينة سوق الأربعاء الغرب مؤخراً حالة من الجدل الرياضي، عقب تنظيم دورة تكوينية لفائدة مدربي كرة القدم، حيث تم استثناء مدربي فريق الاتحاد الرياضي الغرباوي وفريق الأمل من لائحة المشاركين، ما أثار موجة من الاستغراب والاستياء في الأوساط الكروية المحلية.
واعتبر العديد من المتتبعين أن هذا الإقصاء غير مبرر ويضرب في العمق مبدأ تكافؤ الفرص بين الفرق، لا سيما أن المبادرة تندرج ضمن إطار تطوير كفاءات المدربين والرفع من جودة التكوين التقني بالمنطقة.
وفي هذا السياق، أدلى رئيس فريق الاتحاد الرياضي الغرباوي، السيد محمد زياني، المعروف بلقب “طاليب”، بتصريح قوي قال فيه:
“كل ما يقع في سوق الأربعاء إلا ويؤكد بالملموس أن الكراهية والحقد والتشويش ما زالت تحكم علاقات البعض، والعدالة يجب أن تكون العنوان الأبرز. وكل من نكتشف حقيقته، نفضحه أمام الملأ، ولن نقف مكتوفي الأيدي تجاه هذا النوع من الإقصاء والتلاعب.”
تدوينة زياني وانتقاده الصريح للممارسات الإقصائية تفاعل معها عدد كبير من المهتمين، وسرعان ما أعقبها اتصال مباشر من السيد فتحي جمال، المدير التقني للجامعة الملكية المغربية لكرة القدم، الذي طلب من رئيس الاتحاد إرسال أسماء مدربي الفريقين للاستفادة من الدورة التكوينية.
وفي خطوة تعكس روح المسؤولية والحرص على تعميم الفائدة، أكد زياني أنه أرسل لائحة تضم مدربي الاتحاد، والأمل، وحتى مدرب فريق نجوم علال التازي، لكونه من أبناء مدينة سوق الأربعاء وله كامل الحق في الاستفادة من هذه الفرصة.
هذا التطور أعاد بعض التوازن إلى المشهد، وأكد من جديد على أهمية يقظة الأندية المحلية وتمسكها بحقوقها. كما أظهر استعداد الجامعة للتدخل في الوقت المناسب لتصحيح الاختلالات.
ويبقى السؤال المطروح: هل ستؤدي هذه الواقعة إلى وضع أسس أكثر شفافية وعدلاً في تنظيم مثل هذه المبادرات مستقبلاً؟
الجواب قد تحسمه الأيام، لكن المؤكد أن الرياضة، في نهاية المطاف، لا تزدهر إلا بروح الإنصاف والتعاون لا بالإقصاء وتصفية الحسابات.
