المغرب: إحباط تهريب أزيد من 8.6 أطنان من “الشيرا” بضواحي بوجدور وتفكيك خيوط شبكة دولية.

في إطار الجهود الأمنية المتواصلة التي تبذلها المملكة المغربية لمكافحة الجريمة المنظمة العابرة للحدود، تمكنت عناصر الشرطة بولاية أمن العيون، بتنسيق وثيق مع مصالح المديرية العامة لمراقبة التراب الوطني، في الساعات الأولى من صباح اليوم الثلاثاء 5 ماي، من إحباط محاولة كبرى لتهريب المخدرات على الصعيد الدولي.

وأسفرت هذه العملية النوعية، التي جرى تنفيذها بتنسيق مع عناصر الدرك الملكي بإحدى المناطق القروية بضواحي مدينة بوجدور جنوب المغرب، عن توقيف ثلاثة أشخاص تتراوح أعمارهم بين 18 و37 سنة، وذلك للاشتباه في ارتباطهم بشبكة إجرامية تنشط في الترويج الدولي للمخدرات والمؤثرات العقلية.

وحسب المعطيات الأولية للبحث، فقد تم ضبط المشتبه فيهم في حالة تلبس أثناء التحضير لتنفيذ عملية تهريب عبر المسالك البحرية، حيث جرى حجز شحنة ضخمة من مخدر الشيرا بلغ وزنها الإجمالي ثمانية أطنان و600 كيلوغرام، كانت موزعة على 217 رزمة. كما مكنت عملية التفتيش من حجز وسائل لوجستية استُعملت في هذا النشاط الإجرامي، من بينها سيارة خفيفة وشاحنة لنقل البضائع، إضافة إلى زورقين مطاطيين ومحركين بحريين.

وقد تم وضع الموقوفين تحت تدبير الحراسة النظرية، رهن إشارة البحث القضائي الذي يجري تحت إشراف النيابة العامة المختصة، من أجل الكشف عن جميع الامتدادات المحتملة لهذه الشبكة الإجرامية، وتحديد باقي المتورطين المفترضين في هذا النشاط غير المشروع.

وتندرج هذه العملية الأمنية في سياق الاستراتيجية المتكاملة التي تعتمدها السلطات المغربية، ممثلة في المديرية العامة للأمن الوطني والمديرية العامة لمراقبة التراب الوطني، لتعزيز مكافحة الاتجار الدولي بالمخدرات، وتجفيف منابعه، والتصدي للشبكات الإجرامية التي تستهدف أمن واستقرار المنطقة.

ويؤكد هذا التدخل الأمني الجديد يقظة الأجهزة المغربية ونجاعتها في التصدي لمختلف أشكال الجريمة المنظمة، خاصة تلك المرتبطة بالتهريب الدولي للمخدرات، في ظل التحديات المتزايدة التي تفرضها الشبكات الإجرامية العابرة للحدود

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *