المغرب بين صوت الشباب وتعهدات الحكومة: الرشيدي يفتح باب الحوار داخل المؤسسات.

الوطن24/ الرباط
في خضم موجة من التعبيرات الشبابية التي شهدتها مدن مختلفة بالمملكة خلال الأيام الماضية، خرج عبد الجبار الرشيدي، كاتب الدولة المكلف بالإدماج الاجتماعي، ليجدد تأكيد الحكومة على استعدادها لنقل النقاش من العالم الافتراضي والشارع إلى فضاءات مؤسساتية، حيث تُصنع القرارات وتُبنى الحلول.
الرشيدي، الذي كان يتحدث عقب اجتماع مجلس الحكومة مساء الخميس، شدد على أن المطالب الشبابية تجد صداها داخل أولويات الحكومة، وخاصة في ملفي التعليم والصحة اللذين يشكلان، حسب تعبيره، إجماعاً وطنياً لا يختلف عليه اثنان. وأكد أن الإصلاحات الجارية في القطاع الصحي تسير بخطى عملية، رغم أنها تحتاج إلى بعض الوقت لتترسخ، مبرزاً أن تعزيز التفتيش والمراقبة داخل المستشفيات على المستوى الترابي أصبح من بين الإجراءات الأساسية.
ولم يكتف المسؤول الحكومي بالتأكيد على الإنصات لمطالب الشباب، بل أوضح أن الحكومة مستعدة لتحديد أجندة واضحة تترجم الالتزامات إلى خطوات ملموسة، داعياً إلى حوار مؤسساتي يشارك فيه الجميع: الحكومة، الأحزاب، والبرلمان.
في المقابل، شدد الرشيدي على أن الاحتجاج السلمي يظل حقاً مكفولاً ومقبولاً من طرف جميع المغاربة، لكنه حذر من الانزلاق إلى العنف والتخريب والاعتداء على الممتلكات العامة والخاصة، معتبراً أن ذلك يخرج عن روح الحوار الذي تحتاجه البلاد.
بهذا الموقف، يبدو أن المغرب مقبل على مرحلة دقيقة عنوانها الرئيسي هو إيجاد صيغة جديدة للتفاعل بين صوت الشباب الغاضب والتزامات الحكومة، في أفق تحويل الاحتجاج من الشارع إلى المؤسسات، ومن الغضب إلى حلول عملية.
هل ترغب أن أجعل المقال أكثر جرأة ومباشرة في صياغته، مثلاً بإبراز “غليان الشارع المغربي” مقابل “تعهدات الحكومة”؟
