المغرب.. يوسف الكومي يطالب ببحث قضائي حول وقائع انتخابية بسيدي محمد لحمر ويكشف معطيات عن المحاضر

وجّه الأستاذ يوسف الكومي، المحامي بهيئة المحامين بالرباط ووكيل لائحة حزب جبهة القوى الديمقراطية بدائرة الغرب خلال الاستحقاقات التشريعية لـ23 شتنبر 2026، رسالة شكر وتقدير إلى ساكنة الغرب، من رجال ونساء وشباب، على تفاعلهم واتصالاتهم عقب اللقاء الذي انعقد الأسبوع الماضي بمقر حزب العدالة والتنمية بمدينة سوق أربعاء الغرب، بإقليم القنيطرة، والذي خُصص لتدارس عدد من الملاحظات المرتبطة بالعملية الانتخابية الأخيرة.

كما وجّه الكومي الشكر إلى حزب العدالة والتنمية، وإلى الحاج قاسم البدوي، وكيل لائحة الحزب، والأستاذ الدكتور عبد اللطيف الفنون، والأستاذ محمد برقية، وكيل لائحة حزب التقدم والاشتراكية، على حضورهم ومساهمتهم في اللقاء.

وقال الكومي إن الاجتماع شكّل مناسبة للوقوف على مجموعة من الأحداث وتقديم عدد من الملاحظات والملتمسات، معبراً عن أسفه لما قال إنها وقائع شهدتها جماعة سيدي محمد لحمر، إلى جانب ملاحظات أخرى مرتبطة بدائرة الغرب.

ووصف وكيل لائحة جبهة القوى الديمقراطية ما تم تسجيله من أحداث وملاحظات في جماعة سيدي محمد لحمر، وفق روايته، بأنه كان “صادماً للرأي العام”، مؤكداً أن فريقه اختار اللجوء إلى المساطر القانونية للتحقق من مختلف المعطيات المطروحة.

وكشف الأستاذ يوسف الكومي أن اللقاء خلص إلى عدد من النقط، من بينها سلوك المساطر والإجراءات القانونية التي يتيحها القانون، مشيراً إلى تقديم ملتمس إلى النيابة العامة من أجل إجراء بحث قضائي بشأن الوقائع والملاحظات التي تم تسجيلها.

وأوضح أن موضوع المحاضر الانتخابية كان من بين أبرز النقاط التي نوقشت خلال اللقاء، مشيراً إلى أن الفريق الذي يمثله توصل، حسب تصريحه، بأربعة محاضر من المكاتب المركزية ومحضرين فقط من المكاتب الفرعية.

وأضاف أن عدداً من المكاتب الفرعية الأخرى تم تعيين مراقبين بها، غير أن هؤلاء، وفق روايته، لم يتوصلوا بمحاضرها إلى حدود لحظة الإدلاء بالتصريح.

ولم تقتصر الملاحظات، بحسب الكومي، على عدد المحاضر المتوصل بها، بل شملت أيضاً طريقة تسليمها، موضحاً أن بعض المراقبين، وفق روايته، ألحّوا على رؤساء مكاتب التصويت من أجل الحصول على نسخ من المحاضر، غير أن هؤلاء الرؤساء رفضوا، حسب تصريحه، بدعوى وجود تعليمات تقضي بعدم تسليمها.

وأكد الكومي أن فريقه سلك المسار القانوني للحصول على باقي المحاضر، موضحاً أنه تم تقديم طلب إلى قيادة سيدي محمد لحمر من أجل تسلّم المحاضر الفرعية التي قال إنه لم يتوصل بها.

وأضاف أن الطلب، وفق تصريحه، قوبل بالرفض، مشيراً إلى أن الرفض شمل، حسب روايته، حتى تسلّم الطلب الموجه إلى القيادة.

وشدد على أن هذه الواقعة ستكون بدورها ضمن النقاط التي يطالب بالتحقق منها عبر الجهات المختصة، مؤكداً أن الغاية، حسب تعبيره، هي الوصول إلى الحقيقة من خلال الوثائق والمساطر القانونية.

وفي سياق حديثه عن تفاعل المواطنين، قال يوسف الكومي إن عدداً كبيراً من المتابعين والساكنة بدائرة الغرب، وخاصة بجماعة سيدي محمد لحمر، اتصلوا بهم، كما سجل، وفق تصريحه، تفاعلاً واسعاً على مواقع التواصل الاجتماعي بشأن ما جرى خلال العملية الانتخابية.

وأكد الكومي أن فريقه “يتحدث بالحجة والدليل”، مشيراً إلى أن المحاضر التي يتوفر عليها تشكل، حسب قوله، أساساً للملاحظات التي تم تقديمها إلى الجهات المختصة.

وأعلن، استجابة لمطالب عدد من المتفاعلين والساكنة، عن استعداد فريقه لتمكين الرأي العام من الاطلاع على المحاضر المركزية التي توصل بها، مع التأكيد على ضرورة حماية المعطيات الشخصية، وذلك من خلال الاقتصار على الأرقام والمعطيات المرتبطة بكل مركز، دون نشر البيانات التي يمكن أن تكشف هوية الأشخاص.

وتطرق الأستاذ الكومي كذلك إلى ما وصفه بملاحظات مرتبطة بنسبة المشاركة في بعض مكاتب التصويت، مقارنة بعدد الناخبين وعدد المصوتين.

واستشهد، في هذا السياق، بأحد مكاتب التصويت، قائلاً إن نسبة المشاركة فيه وصلت، حسب المعطيات التي عرضها، إلى 100 في المائة، معتبراً أن ذلك يستوجب، من وجهة نظره، التحقق من حقيقة عدد الناخبين المسجلين وعدد المصوتين فعلياً.

وأضاف أن حزب التجمع الوطني للأحرار حصل، حسب تصريحه، على أغلبية الأصوات في هذا المكتب، مشيراً إلى أن عدداً من المكاتب التي حصل فيها الحزب على أغلبية الأصوات كانت، وفق روايته، بمركز جماعة سيدي محمد لحمر.

واعتبر الكومي أن هذه المعطيات تطرح، بحسب تقديره، “العديد من علامات الاستفهام”، مؤكداً أن ذلك كان من بين الأسباب التي دفعته إلى المطالبة بإجراء بحث قضائي للتحقق من الوقائع والمعطيات المثارة.

وفي ختام تصريحه، عاد يوسف الكومي إلى ملف المحاضر الفرعية، متسائلاً عن المسؤولية القانونية في حال ثبت عدم تسليم نسخ منها إلى المراقبين، وعن الجهة التي يُقال إنها أصدرت تعليمات في هذا الاتجاه.

وأشار إلى المقتضيات القانونية والتنظيمية التي تنظم عملية تحرير وتسليم المحاضر الانتخابية، مستحضراً، حسب تصريحه، مقتضيات القانون التنظيمي المتعلق بمجلس النواب، ولا سيما المواد التي اعتبر أنها تؤطر هذه العملية، إلى جانب دورية وزارة الداخلية والإجراءات المعمول بها.

وأكد الكومي أن المطلوب، في نهاية المطاف، هو التحقق من الوقائع عبر المؤسسات والجهات المختصة، بعيداً عن الأحكام المسبقة، معتبراً أن احترام المساطر القانونية وتوضيح ملابسات العملية الانتخابية يظل، حسب تعبيره، أمراً أساسياً لحماية الثقة في المؤسسات والعملية الديمقراطية.

وختم وكيل لائحة جبهة القوى الديمقراطية بدائرة الغرب بالتعبير مجدداً عن أسفه لما قال إنه وقع في جماعة سيدي محمد لحمر، معتبراً أن الأمر، وفق وصفه، يمثل “مساساً بالديمقراطية”.

كما توقف عند الرقم الذي قال إن الحزب الذي تصدر النتائج حصل عليه في جماعة سيدي محمد لحمر، والبالغ 12 ألفاً و495 صوتاً، معتبراً أن هذا الرقم يطرح، من وجهة نظره، “العديد من علامات الاستفهام”، داعياً إلى التحقق من مختلف المعطيات والوثائق ذات الصلة.

تؤكد الوطن24 أن جميع المعطيات والمواقف الواردة في هذا المقال منسوبة إلى الأستاذ يوسف الكومي، وكيل لائحة حزب جبهة القوى الديمقراطية بدائرة الغرب، كما وردت في تصريحه.

ولا يعني نشر هذه التصريحات تبني الموقع لصحة الادعاءات أو الملاحظات الواردة فيها، في انتظار ما قد تسفر عنه الأبحاث أو المساطر القانونية التي قال المعني بالأمر إنه لجأ إليها، وما ستقرره الجهات المختصة بناءً على الوثائق والمعطيات المتوفرة لديها.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *