زلزال إداري بالمغـرب: فوزي والياً على مراكش والزروالي على فاس وتغييرات وازنة قبيل الاستحقاقات.

الوطن 24/ خاص
تشهد وزارة الداخلية بالمغرب دينامية غير مسبوقة، بعدما باشر الوزير عبد الوافي لفتيت سلسلة من التعيينات والتغييرات الوازنة في مواقع المسؤولية الترابية، في خطوة اعتبرها مراقبون إعادة رسم شاملة لخريطة السلطة المحلية استعداداً لمرحلة سياسية وانتخابية دقيقة.
فقد تم تعيين محمد فوزي والياً جديداً على جهة مراكش – آسفي، فيما أسندت مهمة والي جهة فاس – مكناس إلى خالد الزروالي، أحد أبرز الأسماء الإدارية التي راكمت خبرة طويلة في ملفات أمنية وترابية حساسة.
من هما فوزي والزروالي؟
🔹 محمد فوزي
يُعد من الأطر الإدارية المخضرمة بوزارة الداخلية، حيث راكم تجربة طويلة منذ 2004 متنقلاً بين مناصب عامل على عين الشق والدار البيضاء آنفا، ثم والي مكناس – تافيلالت، قبل أن يتولى منصب والي كاتب عام لوزارة الداخلية، ثم مفتش عام للإدارة الترابية.
يحمل فوزي تكويناً أكاديمياً يجمع بين الهندسة والتسيير، فهو خريج المدرسة المحمدية للمهندسين والمعهد العالي للتجارة وإدارة المقاولات (ISCAE)، كما راكم خبرة في القطاع الخاص داخل مجموعة “أونا” في مجالات المعادن واللوجستيك.
🔹 خالد الزروالي
من مواليد 9 غشت 1965 بمدينة كلميم، خريج المدرسة المحمدية للمهندسين. بدأ مساره في القطاع الخاص بشركة “أمنيوم شمال إفريقيا” ثم الخطوط الملكية المغربية.
في يوليوز 2003 التحق بوزارة الداخلية كـ عامل مدير للتعاون الدولي، قبل أن يُعين في يونيو 2005 عاملاً مديراً للهجرة ومراقبة الحدود، ثم في نونبر 2010 والياً مديراً للهجرة ومراقبة الحدود، حيث برز كأحد أبرز المسؤولين عن ملف الهجرة والأمن الحدودي بالمغرب.
تغييرات مرتقبة قبل 31 أكتوبر
وتشير المعطيات المتداولة إلى أن المجلس الوزاري المقبل المرتقب قبل 31 أكتوبر الجاري سيشهد تعيينات إضافية هامة، أبرزها:
- والي جديد على جهة درعة – تافيلالت.
- والي جديد على جهة كلميم – واد نون.
- والي جديد على جهة سوس – ماسة (أكادير) حيث يطرح اسم أمزازي بقوة.
- والي جديد للمفتشية العامة للإدارة الترابية.
- عامل جديد على مديرية الشؤون الإدارية.
- والي للمديرية المكلفة بالهجرة.
- تغييرات على بعض مديريات الجماعات الترابية التي يشرف عليها حالياً الوالي جلول صمصم.
كما يرتقب أن تشمل الحركة تعيين عمال جدد بعدد من الأقاليم الحساسة، من بينها:
- عمالة سيدي قاسم، سلا، تطوان، العرائش، تاونات وتازة.
- بعض عمال المقاطعات بجهة الدار البيضاء.
دلالات سياسية
هذه التغييرات، التي تأتي في توقيت حساس قبيل الاستحقاقات الانتخابية المقبلة، تعكس استراتيجية وزارة الداخلية في إعادة ترتيب البيت الترابي للمملكة، وضخ دماء جديدة في مواقع القرار لضمان نجاعة أكبر في التدبير المحلي واستجابة أفضل لتطلعات المواطنين.
