أمريكا تتحرك مجددًا.. مشروع قانون لتصنيف “الإخوان المسلمين” منظمة إرهابية يشعل الجدل!

في خطوة جديدة تعكس تصعيدًا أمريكيًا متجددًا تجاه الجماعات الإسلامية، أعاد السيناتور الجمهوري تيد كروز، يوم الأربعاء، طرح مشروع قانون يهدف إلى تصنيف جماعة الإخوان المسلمين كمنظمة إرهابية، مستندًا إلى ما وصفه بـ”التهديد المباشر الذي تمثله الجماعة على الأمن القومي الأمريكي”.

التحرك، الذي يقوده كروز منذ أكثر من عشر سنوات، يعود هذه المرة باستراتيجية مغايرة تقوم على نهج “من الأسفل إلى الأعلى”، حيث يُركز المشروع على تتبع ودعم تصنيف الفروع المتورطة بشكل مباشر في أنشطة إرهابية، كمدخل لتجريم التنظيم الأم، بحسب ما نشرته صحيفة واشنطن فري بيكون.

وقال كروز في بيانه: “الإخوان المسلمون منظمة إرهابية تدعم جماعات قتلت واختطفت عشرات الأمريكيين”، مشيرًا بشكل مباشر إلى حركة حماس، التي وصفها بأنها أحد أجنحة الإخوان، خاصة بعد هجوم 7 أكتوبر 2023، الذي وصفه بـ”أسوأ مجزرة لليهود في يوم واحد منذ الهولوكوست”، مشيرًا إلى مقتل أو اختطاف 53 أمريكيًا في ذلك اليوم.

ويزعم مشروع القانون أن “الإخوان المسلمون يديرون شبكة عالمية تقدم دعما ماديا ولوجيستيا لجماعات مسلحة في الشرق الأوسط، وتعمل على زعزعة استقرار شركاء وحلفاء الولايات المتحدة”. ويؤكد أن التنظيم لا يزال ملتزما، وفق تعبير السيناتور، بـ”تدمير أمريكا والحكومات غير الإسلامية حول العالم”.

وإلى جانب كروز، حظي المشروع بدعم عدد من أعضاء مجلس الشيوخ الجمهوريين، من بينهم توم كوتون وجون بوزمان من أركنساس، وريك سكوت وآشلي مودي من فلوريدا، وديف ماكورميك من بنسلفانيا. كما شهد اليوم نفسه تقديم مشروع قانون مماثل في مجلس النواب، برعاية النائب الجمهوري ماريو دياز بالارت والديمقراطي جاريد موسكوفيتز، في مشهد نادر من التوافق الحزبي بين الجمهوريين والديمقراطيين.

يأتي هذا التحرك في وقت تشهد فيه المنطقة توترات متصاعدة، ويعيد إلى الواجهة الجدل المزمن في الأوساط الأمريكية والدولية حول تصنيف الإخوان، خاصة في ظل تباين مواقف الإدارات الأمريكية السابقة حيال الجماعة، إذ امتنعت واشنطن مرارًا عن اتخاذ هذه الخطوة بشكل رسمي، بسبب تعقيدات قانونية وسياسية ودبلوماسية.

ويظل السؤال الأبرز: هل ينجح كروز هذه المرة في تمرير مشروعه، أم أن المعارضة داخل الكونغرس، خصوصًا من الجناح الديمقراطي، ستعيده إلى رفوف الانتظار كما في محاولات سابقة؟ الأيام المقبلة وحدها ستكشف مصير هذا التحرك الأمريكي الجديد.