الدكتورة فرح الحسني وزيرة التربية الوطنية والتكوين المهني والتعليم العالي بحكومة الشباب الموازية تروي لـ “الوطن24” يومياتها في الحجر الصحي.

الوطن 24/ حاورها: عبد الهادي العسلة (مدريد).
كعادتها “الوطن 24” تواكب ما يقع في العالم جراء تفشي “جائحة كورونا” وتداعيات ذلك على المغرب، لتنقل لكم إنطباعات كتاب وباحثين وفنانيين وفاعلين سياسيين وحزبيين وجمعويين حول فيروس كورونا وكيف تفاعلوا مع زمن الحجر الصحي…
وفي هذا الصدد ربطنا الإتصال هاتفيا من مدريد / إسبانيا، واستضفنا الدكتورة فرح الحسني وزيرة التربية الوطنية والتكوين المهني والتعليم العالي بحكومة الشباب الموازية بالمملكة المغربية، ﻓﻲﺣﻮﺍﺭﺧﺎﺹ تسلط من خلاله الضوء على مجموعة من القضايا التي تهم الشأن المحلي والوطني:
كما يتضمن الحوار مقاربة مشكل المجتمع المغربي بجميع شرائحه مع تفشي وباء كورونا .
وحتى لا أطيل عليكم نترككم مع ضيف الحلقة (17) من سلسلة حوارات “الوطن 24”
[box type=”shadow” align=”” class=”” width=””]
*بداية لهذا الحوار الأول من نوعه كيف تقدم نفسك لقراء “الوطن24″؟
فرح الحسني، من مواليد مدينة الرباط سنة 1986، تابعت دراستي بالرباط. بعد حصولي على الإجازة في علوم البيئة والحياة بكلية العلوم بالرباط، انتقلت إلى مدينة الدارالبيضاء للحصول على دبلوم الماستر في نظم المعلومات الجغرافية وإعداد التراب لأحط الرحال بعدها بمدينة فاس بسبب ظروف عملي، حيث اشتغلت كرئيسة مصلحة بالمفتشية الجهوية للتعمير وإعداد التراب الوطني بجهة فاس مكناس وحينها ناقشت رسالة الدكتوراه في علوم البيئة والتنمية المستدامة.
تكلل مساري المهني بعد هاته المحطات، بالإلتحاق مطلع هذه السنة الدراسية بالجامعة الاورومتوسطية بفاس كأستاذة مساعدة في علوم البيئة والتنمية المستدامة، حيث اشتغلت بالتدريس الجامعي واكملت عملي في البحث العلمي الذي ابتدأته منذ سنة 2010 مما مكنني بالالتحاق بحكومة الشباب الموازية، فتم تكليفي بقطاع التربية الوطنية والتكوين المهني والتعليم العالي بحكومة الشباب الموازية[/box]
[box type=”shadow” align=”” class=”” width=””]
* كيف تقضي فترة الحجر الصحي ؟
المغرب من البلدان الأوائل التي كانت سباقة في اتخاذ الإجراءات الإحترازية لمواجهة جائحة كورونا من خلال فرض الحجر الصحي بشكل تدريجي، فبالإضافة إلى التدابير التي وضعتها الدولة المغربية كان من الضروري على المواطن المغربي ان يتفاعل مع ذلك، فالأمر ليس بالهين ان تجد نفسك بين لحظة وأخرى تعيش بأسلوب معيشي جديد، من هذا المنطلق كان من الضروري التأقلم مع هذا الوضع وإستغلال الجانب الإيجابي منه، وان أردت التحدث عن نفسي فبحكم عملي كاستاذة جامعية باحثة فان عملي ينقسم بين:
- استكمال العمل الأكاديمي والبحث العلمي
- المشاركة في الإجتماعات النظرية بطريقةvidéoconférence
- إعطاء الدروس عن بعد للطلبة الجامعيين
- المواكبة النفسية والمعنوية للطلبة خاصة بعد إلزامية الحظرالصحي
- مواكبة الأبناء وتتبع دروسهم
- المساهمة في الحملات التحسيسية من اجل حث الناس من أجل لزوم البيوت
- الإعداد المنزلي[/box]
[box type=”shadow” align=”” class=”” width=””]
*كيف يتعامل الإنسان الفاسي مع هذا الوباء؟
الإنسان الفاسي هو مواطن مغربي قبل كل شيء، يمتثل لتعليمات وزارتي الداخلية والصحة فيما يخص الحظر الصحي، هو وضع صعب نوعا ما بما أن مدينتك فاس مدينة سياحية بامتياز وتعتمد بشكل كبير على الأنشطة التجارية، لحسن الحظ أنه بفضل القيادة الرشيدة لصاحب الجلالة محمد السادس نصره الله، تم تقديم تسهيلات كبيرة للشركات والتجار على آمل العودة للحياة الطبيعية في أقرب الأجال[/box]
[box type=”shadow” align=”” class=”” width=””]
* شنو الأشياء الزوينة لي استفدت من الحجر الوقائي الصحي ؟
تعلمت ان ان اقدر قيمة الاشياء، وان اعيد النظر في ترتيب اولويات الحياة!
كانت فرصة جيدة لاعادة تاطير اطفالي بما انه وبحكم طبيعة العمل لم يكن لي الوقت الكافي للسهر على مواكبتهم و التقرب منهم بشكل كبير، كما هو الحال بالنسبة للأسر التي يعمل فيها الزوج والزوجة. و كما يقول المثل رب ضارة نافعة.[/box]
[box type=”shadow” align=”” class=”” width=””]
* بصفتك أستاذة كيف تتعاملين مع التدريس عن بعد؟
نحن كاساتذة لم يقتصر عملنا على التدريس عن بعد فقط و لكن العمل يشمل ايضا المواكبة النفسية للطلبة وفي بعض الأحيان أولياء أمورهم خاصة الذين وجدوا صعوبة في التاقلم مع الوضع.
الطلبة القاطنون بالعالم القروي يعانون بشكل كبير نظرا لعدم توفرهم لحواسيب نقالة ولا على صبيب انترنت كاف لتلقي دروسهم مما كان يحز في نفسي، إلا أن جامعتنا نهجت لاقتناء أكثر من 400 حاسوب ومفاتيحusb لربط الانترنت تم توزيعها على طلبتنا مجانا كما سيتم مراجعة جميع الدروس عند نهاية الحظر الصحي في إطار الجامعة الصيفية.
على العموم، فالتدريس عن بعد تجربة جد غنية إلا أنها لا تعوض نهائيا الدروس الحضورية خاصة ان المواد التي ادرسها تعتمد أساسا على الخرجات الميدانية.[/box]
[box type=”shadow” align=”” class=”” width=””]
*ماهي النصائح التي يمكن أن تقدميها لتلاميذتك لتفادي الإصابات خلال فترة الحجر الصحي؟
انصحهم باتباع اجرائات السلامة الصحية والمكوث بمنازلهم قدرالإمكان والخروج إلا في حالة الضرورة القصوى، كما أنصحهم بمراجعة وتتبع دروسهم بشكل يومي ففي الأزمات تولد الشعوب والأجيال[/box]
[box type=”shadow” align=”” class=”” width=””]
* هل شبح سنة بيضاء وارد في أجندات الوزارة، أم أن الأزمة لن تؤثر على السنة الدراسية، وهل تعتقد أن إجراءات الوزارة والمؤسسات التعليمية كافية في ظل حديث البعض عن عدم تكافؤ الفرص بين الفقراء والأغنياء..؟
إلى حدود الساعة فالإجراءات التي وضعتها الوزارة المعنية تأخذ طريقها الصحيح وتؤتي أكلها، ومسالة إحتمال السنة البيضاء من إختصاص الوزارة المعنية هي الهيئة الوحيدة المخولة للحديث عن ذلك..
هذه الجائحة كانت مناسبة لإعادة النظر في منهجية التعليم ببلادنا وفرصة لاعادة الاعتبار للبحث العلمي والابتكار وادماج الذكاء الاصطناعي في جميع المجالات، لانه ثبت انه الخلاص من أزمة عالمية بهذا الشكل، و بانه وسيلة لنهوض الشعوب والأمم.
لقد شهدتم الكم الهائل من الإختراعات والابتكارات بالموازاة مع الحظر الصحي، وهذا إن دل على شيء إنما يدل على أن بلادنا تزخر بالكفاءات الواعدة، التي لا ينقصها الا الدعم والتأطير.[/box]
[box type=”shadow” align=”” class=”” width=””]
*ماهي توقعاتك المستقبلية لموعد إسثئناف الدراسة؟
كل شيى مرتبط بمدى اتباع المواطن المغربي للإجراءات الحظر الصحي، نحمد الله أن عدد الأشخاص المصابين انخفض بشكل ملحوظ مع بداية شهر رمضان الفضيل، نتمنى من الله عز وجل ان يرفع عنا الوباء ونستكمل حياتنا كما في السابق[/box]
[box type=”shadow” align=”” class=”” width=””]
* هل تثقي في قدرة المغرب على تجاوز هذه الأزمة؟
بكل تأكيد، اثق بشكل كبير في عاهل البلاد الذي يستحق منا كل الثناء على قيادته وحكمته المبصرة في حل هذه الازمة، والحكومة والبرلمان وكل مؤسسات الدولة التي تحملت مسؤوليتها كاملة في تدبير هذه الجائحة، ويمكن القول أن هذه الأزمة كانت فرصة لإعادة الثقة بين المواطن و مؤسسات الدولة[/box]
[box type=”shadow” align=”” class=”” width=””]
*ما هو أول فعل ستقوم به بعد انجلاء هذا البلاء؟
أول شيء أقوم به هو زيارة الوالدين والاستمتاع بالوقت معهم[/box]
[box type=”shadow” align=”” class=”” width=””]
* كلمة مفتوحة بغيتي تقوليها بهاد المناسبة ؟
قبل الإجابة أود استغلال هاته الفرصة لأقدم الشكر الجزيل لجنود الجبهة الأمامية من أطباء وممرضين وسلطة محلية وقوات مساعدة وعمال نظافة ووقاية مدنية وصيادلة وبنكيين وكل الساهرين على راحتنا وراحة مرضانا.
كلمتي الأخيرة أقولها بالدارجة: المغاربة معروفون بالصبر، ما بقى قد ما فات نزيدو نصبرو وإن شاء الله هادشي يبقى غير تعاويد!
رمضان مبارك كريم وكل سنة والمغاربة بألف خير[/box]

