زلزال كولومبيا يهز البلاد.. والملك محمد السادس يبعث رسالة تضامن ومواساة إلى الرئيس الكولومبي

في خضم حالة الحزن التي تعيشها كولومبيا عقب الزلزال المدمر الذي ضرب عدداً من مناطق البلاد، وجّه صاحب الجلالة الملك محمد السادس رسالة تعزية ومواساة إلى رئيس جمهورية كولومبيا، السيد أبيلاردو غابرييل دي لا إسبرييلا أوتيرو، معرباً عن تضامن المغرب الكامل مع الشعب الكولومبي في هذه الظروف الأليمة.

وأعرب جلالة الملك، في برقيته، عن بالغ تأثره بنبأ الزلزال الذي خلف ضحايا وخسائر مادية، مؤكداً وقوف المملكة المغربية إلى جانب كولومبيا، ومقدماً أحر التعازي إلى رئيس الجمهورية وإلى أسر الضحايا والشعب الكولومبي.

وقال جلالة الملك: «باسم الشعب المغربي وباسمي الشخصي، أعرب لكم، ومن خلالكم، لأسر الضحايا وللشعب الكولومبي، عن عميق مشاعر التعاطف والمواساة».

وتأتي هذه المبادرة الملكية لتجسد مرة أخرى البعد الإنساني في الدبلوماسية المغربية، حيث لم يقتصر موقف الرباط على العلاقات الرسمية بين الدول، بل حمل رسالة تضامن مع الشعب الكولومبي في مواجهة كارثة طبيعية خلفت حالة من الصدمة والحزن.

وبحسب تقارير إعلامية منشورة الأربعاء، ارتفعت حصيلة ضحايا الزلزال إلى أكثر من 250 قتيلاً، فيما تواصل فرق الإنقاذ عمليات البحث عن ناجين تحت الأنقاض في عدد من المناطق المتضررة، وسط جهود مكثفة لإنقاذ العالقين وتقييم حجم الأضرار.

ويكتسي الموقف المغربي أهمية خاصة في ظل التطور اللافت الذي تعرفه العلاقات بين الرباط وبوغوتا خلال الفترة الأخيرة، بما يعكس رغبة البلدين في فتح صفحة جديدة وتعزيز التعاون الثنائي.

وتحمل برقية الملك محمد السادس، في هذا السياق، بعداً إنسانياً ودبلوماسياً في آن واحد، إذ تؤكد أن المغرب يتقاسم مع الشعب الكولومبي مشاعر الألم في هذه اللحظات الصعبة، ويقف إلى جانب أسر الضحايا والمتضررين.

وبينما تستمر فرق الإنقاذ الكولومبية في مواجهة سباق مع الزمن للوصول إلى الأشخاص الذين ما زالوا عالقين تحت الأنقاض، يأتي التضامن المغربي ليحمل رسالة واضحة: في لحظات الكوارث، تتجاوز الإنسانية حدود الجغرافيا والسياسة، ويصبح التضامن بين الشعوب لغة مشتركة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *