المغرب : القصر الكبير على حافة الغرق… فيضانات استثنائية واستنفار أمني وسباق مع الزمن لحماية الأرواح والممتلكات

تعيش مدينة القصر الكبير، شمال المغرب، واحدة من أصعب لحظاتها خلال السنوات الأخيرة، بعدما ارتفع منسوب المياه بشكل مقلق نتيجة التساقطات المطرية الغزيرة، ما أدى إلى غمر عدد من الأحياء، خاصة بالمدينة العتيقة، وسط مخاوف حقيقية من تفاقم الوضع وحدوث خسائر جسيمة.

وحسب معطيات ميدانية متطابقة، فإن منسوب المياه في بعض المناطق تجاوز التوقعات، وقد يصل إلى أكثر من متر ونصف، الأمر الذي استنفر مختلف السلطات المحلية والأمنية ومصالح الوقاية المدنية، التي انتقلت إلى الميدان في تدخلات متواصلة للحد من المخاطر وتأمين سلامة الساكنة.

المدينة القديمة بالقصر الكبير بدت وكأنها تواجه امتحاناً قاسياً، حيث اضطر عدد من التجار إلى إفراغ محلاتهم من السلع والبضائع في ظروف صعبة، في محاولة استباقية لتقليص حجم الخسائر.

وتُجسّد الصورة القادمة من عين المكان مشهداً مؤلماً، يظهر فيه أحد التجار وهو يخوض المياه العكرة لنقل ممتلكاته، في مشهد يلخص حجم المعاناة التي يعيشها السكان.

هذا الوضع الاستثنائي أعاد إلى الواجهة إشكالية هشاشة البنيات التحتية بعدد من مدن المغرب، خصوصاً تلك الواقعة بالمناطق المنخفضة أو القريبة من المجاري المائية، في ظل تسارع التغيرات المناخية وازدياد حدة الظواهر الجوية القصوى، ما يطرح أسئلة ملحة حول جاهزية المدن وسياسات الوقاية والتدبير الاستباقي.

وفي سياق متصل، دعت السلطات الساكنة إلى الالتزام الصارم بتعليمات السلامة، وتفادي التنقل عبر المناطق المغمورة، والتعاون الكامل مع فرق التدخل، تفادياً لأي حوادث قد تُفاقم من حجم المأساة.

وبين القلق والترقب، يظل الأمل معقوداً على أن تمر هذه المحنة بأقل الأضرار، في انتظار انحسار المياه وعودة الحياة إلى طبيعتها، مع دعوات متجددة بأن يحفظ الله القصر الكبير وأهلها، وأن يجنب المغرب كوارث الطبيعة وسوء الأقدار.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *