المغرب : تجديد أسطول حافلات فاس لم يعف قلق السكان ويطالبون بتغيير العقليات في الخدمة ؟

تم يوم الخميس 11 شتنبر الجاري إطلاق خدمات 40 حافلة نقل عمومي بفاس، وإن كان الحدث قد خلق بعض الارتياح لدى ساكنة فاس فإنه لم يكن بشكل عام حيث تم تزويد بعض الخطوط بحافلة واحدة من الأسطول الجديد بينما لم تستفد أخرى من هذا التجديد رغم أن واقع الحال يقول على الأقل 3حافلات تكون متناوبة على الخط الواحد، اذ أن عموم الخطوط بفاس لا يقل عن 60خطا. بما يعني حرمان احياء بالمدينة من هذا التجديد دون ان يكون له اثر للخد من ازمة الطوبيسات في فاس… في في وقت كانت الدواير النسؤولة قد اعلنت عن وصل ما لا يقل عن 200 حافلة جديدة للمدينة.
الحدث علق عليه فايسبوكيون في فاس حيث من بين التعاليق: “40 حافلة مكافياش حتى المرينيين”- “40حافلة و60خط كيفية توزيعهم للعمال”- “40 حافلة مكفياش لهاذ المدينة والطوبيس اللي تركب فيه حوالي 100ديال الخلق يوميا ميكملش حثى شهرين خص الطوبيسات يكون بكمية كبيرة وتشديد المراقبة والعقوبة لأي شخص يقوم بتخريب الطوبيس”. – “يضحكوا على عباد الله غير سيدي بوجيدة خاصها 10ديال طوبيسات”- “40 حافلة مكفياش حتى لمقاطعة جنان الورد”…
هذا دون الملاحظات التي اثارت ان الحافلات المزعومة جديدة هي في حالتها الان لا تبدو كذلك ؟!!
ويمتعض السكان من غياب التوقيت المضبوط لوصول الحافلات، ما يسبب انتظاراً طويلاً يصل أحياناً لأكثر من ساعة… ويسجل على الخدمات في عدد من الأحياء او التجمعات السكنية المحدثة (على مستوى طريق عين الشقف على سبيل المثال حي أنس)..
في حين يطالب السكان بإنشاء نظام مراقبة وتتبع دقيق للحافلات لضمان التزام السائقين بالمواعيد ونقاط التوقف، و تحديد جداول زمنية واضحة وتعليقها في نقاط الانتظار، مع تنظيم حملات توعية للسائقين بضرورة احترام خدمات الركاب وأوقات التوقف، وفتح قنوات تواصل رسمية لتلقي شكاوي الركاب والاستجابة لها بسرعة.
ويشهد قطاع النقل الحضري بفاس تدهورا كبيرا، (سوء حالة الحافلات، والتأخر في الرحلات، وعدم احترام المسارات المحددة، بالإضافة إلى نقص في عدد الحافلات العاملة)..
رغم وجود شركة النقل الحضري، إلا أن أسطولها يعاني من أعطاب متكررة وتأخر دائم، وقد لا تصل الحافلات في بعض الخطوط إطلاقا.
كما واجه خدمات النقل الحضري في فاس تحديات كبيرة تؤثر سلباً على راحة وسلامة المواطنين، خاصة في الأحياء الجديدة والتجزئات السكنية، علاوة على ذلك، يعاني الركاب من انعدام الانضباط، وسوء الخدمة من قِبَل بعض سائقي وسائل النقل العام، كما أن السلوكيات الغير مهنية والقيادة العشوائية، تسبب في تعطيل مهام وأشغال الراغبين في التنقل عبر الحافلات سيما منهم الطلبة والتلاميذ.
وفي ذات السياق، تُعَدّ أزمة النقل الحضري واحدة من أبرز الإشكالات التي تعيشها مدينة فاس، هذه الأزمة تتفاقم يوما بعد يوم، فتجد مئات و بالمدينة ككل للمساهمة في االتخفيف عن الضغط الذي يعيشه النقل العمومي بالمدينة.