المغرب وإسبانيا يطلقان مرحلة جديدة من الشراكة الاقتصادية والاستثمار المشترك

عاشت العاصمة مدريد يوم 3 دجنبر فعاليات المنتدى الاقتصادي المغربي–الإسباني، وذلك عشية الدورة الثالثة عشرة لاجتماع رفيع المستوى بين المغرب وإسبانيا، في محطة جديدة تؤكد متانة العلاقات الثنائية والدينامية المتصاعدة التي تطبع مسار الشراكة بين المملكتين. هذا اللقاء البارز جاء منسجماً مع الرؤية الاستراتيجية لجلالة الملك محمد السادس، نصره الله، ونظيره الإسباني جلالة الملك فيليبي السادس، اللذين يقودان بثبات مسار تعاون متقدم يقوم على الثقة والعمل المشترك وتنسيق الطموحات التنموية.

وخلال مشاركته في المنتدى، أكد السيد كريم زيدان، الوزير المنتدب لدى رئيس الحكومة المكلف بالاستثمار والتقائية وتقييم السياسات العمومية، أن العلاقة بين المغرب وإسبانيا تعرف اليوم تحولاً نوعياً نحو نموذج جديد يقوم على مبدأ الإنتاج المشترك وتعزيز الاندماج الصناعي بين البلدين. وأبرز أن هذا التوجه تدعمه مؤشرات اقتصادية قوية، إلى جانب إرادة سياسية مشتركة تروم ترسيخ شراكة مستدامة تفتح آفاقاً واسعة أمام الاستثمار والتنمية المشتركة. كما شدد على أن المغرب وإسبانيا يمتلكان مؤهلات متكاملة تسمح ببناء فضاء اقتصادي مشترك قائم على الاستثمار المنتج، بما يتيح خلق قيمة مضافة وفرص شغل على ضفتي المتوسط.

وشكل المنتدى الاقتصادي مناسبة لتعبئة الفاعلين الاقتصاديين والمؤسساتيين من البلدين حول فرص جديدة للشراكة، كما أتاح استكشاف آفاق واعدة للاستثمار في قطاعات استراتيجية ذات قدرة عالية على النمو. ويُعد هذا الحدث منصة محورية للتقريب بين الرؤى الصناعية للمملكتين، وتعزيز آليات التنسيق والحوار، خاصة في ظل الدينامية الإيجابية المسجلة منذ زيارة رئيس الحكومة الإسبانية بيدرو سانشيز إلى الرباط في أبريل 2022، والتي فتحت صفحة جديدة من التعاون المثمر.

ويأتي المنتدى ليؤكد مكانة المغرب كشريك موثوق في محيطه الإقليمي، وكمركز استثماري صاعد يستقطب كبريات الشركات الأوروبية بفضل استقراره السياسي ورؤيته الصناعية المتقدمة. كما يعكس الالتزام الإسباني بمواصلة العمل المشترك مع المغرب من أجل بناء نموذج ثنائي قائم على المصالح المتبادلة والتنمية المشتركة، في أفق دعم موقع البلدين في سلاسل القيمة العالمية وتعزيز تنافسيتهما المشتركة.

وبذلك، يرسم هذا اللقاء الاقتصادي معالم مرحلة جديدة من التعاون بين المغرب وإسبانيا، تقوم على الاستثمار والإنتاج والتكامل، بما ينسجم مع التوجيهات الملكية ويساهم في بناء مستقبل مشترك أكثر ازدهاراً واستقراراً.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *