المغرب وفرنسا يوقعان بمراكش إعلان نوايا لتعزيز التعاون في محاربة العنف ضد النساء.

شهدت مدينة مراكش، اليوم الأربعاء، خطوة جديدة في مسار التعاون الثنائي بين المغرب وفرنسا، من خلال توقيع إعلان نوايا مشترك يهدف إلى تعزيز التكوين والوقاية من العنف ضد النساء. وجاء التوقيع خلال لقاء رسمي جمع وزيرة التضامن والإدماج الاجتماعي والأسرة، نعيمة ابن يحيى، ونظيرتها الفرنسية المنتدبة المكلفة بالمساواة بين النساء والرجال ومكافحة التمييز، أورور بيرجي.

الإعلان يروم تقاسم الأدوات والخبرات في مجال التكوين، إلى جانب تنظيم دورات تدريبية مشتركة، وتبادل الممارسات الجيدة في مجالات الإنصات والتوجيه ودعم ضحايا العنف. كما تم الاتفاق على تنشيط شبكة جمعيات فرنسية-مغربية بهدف تقديم الدعم والمساعدة للفئات المستهدفة.

الجانب المغربي سيتولى تحديد أولويات العمل المشترك وتشجيع تبادل الخبرات بين مراكز الاستماع والإيواء، بينما سيتكفل الجانب الفرنسي بتنظيم دورات تكوينية متخصصة والمساهمة في تحريك الشبكة الثنائية للجمعيات.

الاتفاق ينص أيضًا على عقد اجتماعات نصف سنوية بين الإدارات المعنية، بالإضافة إلى لقاء سنوي رفيع المستوى لتتبع وتقييم مدى تقدم هذا التعاون.

وفي تصريحها بالمناسبة، أبرزت الوزيرة المغربية أن هذا الاتفاق سيسهم في تعزيز المكتسبات المشتركة في المجال الاجتماعي، وخاصة في محاربة العنف ضد النساء، مشيدة بعمق التجارب المتراكمة في كلا البلدين. ومن جهتها، شددت الوزيرة الفرنسية بيرجي على أن الهدف هو القضاء على العنف وتعزيز القدرات المشتركة، مؤكدة أهمية دور المجتمع المدني في إنجاح هذه الشراكة التي تتجاوز البعد الحكومي لتشمل الفاعلين الميدانيين من جمعيات ومنظمات.

وقد سبقت التوقيع مباحثات ثنائية تم خلالها التطرق إلى سبل تطوير التعاون والتحديات الراهنة في مجال التكوين ومناهضة كافة أشكال العنف ضد النساء.