المغـرب: أبرون يوضح حقيقة الدعوى التي رفعها ضد حزب الاستقلال ويطعن في انتخاب رئيس اللجنة التحضيرية لمؤتمر الاستقلال.

الوطن 24/ كاظم بوطيب

في ندوة صحفية نظمها بفندق السوفيتيل بالرباط وبحضور مختلف المنابر الإعلامية الوطنية قدم عضو المجلس الوطني لحزب الاستقلال السيد محمد أشرف أبرون أسباب وحيثيات رفعه لدعوى قضائية ضد حزب الاستقلال في شخص ممثله القانوني الأمين العام للحزب السيد نزار بركة.

وبعد أن قدم كرونولوجيا أحداث المجلس الوطني الذي انعقد يوم السبت 2 مارس والذي قدم فيه ترشحه لرآسة اللجنة التحضيرية للمؤتمر 18 لحزب الاستقلال، الترشح الذي لم يعره الأمين العام أي اهتمام واتجه لاعتماد مرشح وحيد وهو السيد عبد الجبار الراشدي. محمد أشرف أبرون أكد أنه قام بمحاولات عدة لتجاوز هذا الخلاف بشكل ودي وبعد لقائين مع السيد نزار بركة أمين عام حزب الاستقلال لم يتوصل إلى أي حل بل والأدهى من ذلك فوجئ بتجميد عضويته في اللجنة التحضيرية فيما اعتبره ظلما وتعسفا غير مبرر، مبرزا أن ذنبه الوحيد هو مناداته وبكل لباقة واحترام كما عبر، بتطبيق النظامين الأساسي و الداخلي للحزب، ورغبته رفقة مجموعة من المناضلين في تكريس الديموقراطية الداخلية للحزب والتي كان من إفرازاتها اللجنة التنفيذية والأمين العام بحد ذاته وكذا مطالبة الحزب باحترام التوجيهات الملكية السامية بتخليق العمل السياسي وأن تكون عند حسن ظن وتطلعات الشعب المغربي.

أما عن سبب رفعه لدعوى قضائية ضد الحزب فقد بين محمد أشرف أبرون أنه كان وللأسف على حد تعبيره السبيل الوحيد لإعادة الاعتبار للديموقراطية الداخلية للحزب ولمجموعة من المناضلين الشرفاء الأحرار كما سماهم والذين حرموا منها خاصة في الاستحقاقات الانتخابية الأخيرة التي عرفت تهميش وإقصاء مجموعة من الكفاءات الحزبية وخص بالذكر مجموعة من المناضلين الذين سبق لهم وأن فازوا بمقاعد في الانتخابات التي سبقت هاته، وقال “كيف يعقل أن نقصي مجموعة من المناضلين الشرفاء الذين استطاعوا تحقيق نتائج جيدة جدا وكانوا يسيرون جماعاتهم ونحرمهم من حقهم في الترشح من جديد باسم الحزب لإكمال العمل الذي بدؤوه في أقاليمهم وجماعاتهم وإتمام المشاريع التي يصبون إلى تحقيقها”

ووضح أبرون أنه يثق ثقة تامة بالقضاء ويثق في ملفه المتكامل كما وصفه، وصرح أنه واثق من فوزه في هاته المعركة القضائية وأوضح أن كل ما يُرَوَّج له من أن الدعوى قد رُفضت أو تم الحكم برفضها هي إشاعات مغرضة لا أساس لها من الصحة، فالحكم كان بعدم الاختصاص في الاستعجالي فقط، وقد وضع من جديد دعوى بطلب بطلان أشغال اللجنة التحضيرية لدى المحكمة الابتدائية بالرباط.

وردا عن سؤال مهم حول ما يمكن أن تؤول إليه الأمور بعد صدور الحكم لصالحه خاصة وأن الحكم سيصدر لا محالة بعد انعقاد المؤتمر وانتخاب الأمين العام والقيادة الجديدة؟ جدد أبرون أسفه لما يمكن أن تؤول إليه الأمور بسبب تصرف وتعنت غير مفهوم صادر عن شخص من المفترض فيه أن يكون الداعي الأول لتطبيق الديموقراطية داخل الحزب وأن يرد الاعتبار للمناضلين الغاضبين والذين تم إقصاؤهم، وتوقع أبرون أن تكون العواقب والخسائر وخيمة سيتحمل الأمين العام المسؤولية الكبرى في حدوثها، وشرح أنه ناهيك عن بطلان اللجنة التحضيرية وإسقاطها وكذا إسقاط القيادة الجديدة التي سيتم انتخابها في المؤتمر 18 إذا ما تأخر النطق بالحكم لصالحه، هناك أيضا إمكانية بطلان كل القرارات التي من الممكن أن تتخذ من طرف القيادة  الجديدة من تعديل وتوافق حكومي “وهذا ما لا نتمنى حدوثه” على حد تعبيره، ويستطرد أنا باسط يدي لإيجاد حل في النازلة وأَفضل الحلول بالنسبة لي هو الاحتكام لصناديق الاقتراع، فلا زلت لا أفهم لما ومما هم خائفون، إن كانوا واثقين من مرشحهم ويؤمنون به فلنمر للانتخاب السري ولنترك المناضلين يعبرون عن توجههم و اختيارهم بعيدا عن أي تعيين أو توافق أو تأثير أو أي شيء من هذا القبيل.

وختم محمد أشرف أبرون ندوته مفندا أن يكون مدفوعا من جهة ما داخل الحزب رافضا أن يلعب دور الكراكيز بقوله “في حياتي لم ولن ألعب دور الكراكيز وهم يعرفونني جيدا” ووضح أن السبب الرئيسي لهذا الصراع الداخلي هو الإقصاء والتهميش الممارس في مختلف أقاليم المملكة من طرف القيادة الاستقلالية في حق المناضلين الشرفاء الأحرار ومن يبحث عن أسباب أخرى فهو يصبو إلى إخفاء الحقائق لاغير.