عيد الأضحى في المغرب.. أين تذهب المساهمات والدعم ولماذا يبقى المواطن البسيط ضحية الغلاء؟

في كل سنة، ومع اقتراب عيد الأضحى، تتكرر نفس المشاهد داخل الأسواق المغربية: أسعار مرتفعة، مواطن بسيط يشتكي، وأسر كثيرة تجد نفسها عاجزة عن مجاراة تكاليف العيد. لكن هذه السنة، يبدو أن الأسئلة أصبحت أكبر من مجرد الحديث عن ثمن الأضحية.

ففي الوقت الذي شهدت فيه عدة مناطق بالمغرب تساقطات مطرية مهمة خلال السنوات الأخيرة، واستفادت المراعي والضيعات الفلاحية من تحسن الظروف الطبيعية، يتساءل المواطن المغربي: لماذا ما تزال أسعار الأضاحي بهذا الارتفاع؟ وأين تذهب أشكال الدعم والمساهمات الموجهة لقطاع تربية الماشية؟

مجرد سؤال…

إذا كانت الدولة تقدم دعماً للقطاع، وإذا كانت هناك برامج ومساهمات لتخفيف الأعباء وتحسين الإنتاج، فلماذا لا ينعكس ذلك على الأسواق وعلى القدرة الشرائية للمواطن البسيط؟ ولماذا يبقى “الكساب الصغير” والمستهلك معاً في دائرة المعاناة، بينما ترتفع الأسعار بشكل متواصل؟

أين هي المراقبة الحقيقية للأسواق؟ وأين هي لجان تتبع الأسعار ومحاربة المضاربة والاحتكار؟ ولماذا يشعر المواطن في كل مناسبة دينية أو اجتماعية أن جيبه هو المستهدف الأول؟

المغاربة اليوم لا يطلبون المستحيل، بل فقط وضوحاً وعدالةً وشعوراً بأن هناك من يحمي قدرتهم الشرائية في زمن أصبح فيه العيد عبئاً ثقيلاً على كثير من الأسر.

كيف تحولت مناسبة دينية عنوانها التضامن والتكافل إلى مصدر قلق وضغط نفسي واجتماعي؟ وكيف أصبح أب بسيط يفكر لأيام طويلة فقط ليقرر إن كان قادراً على شراء أضحية تحفظ كرامة أسرته أمام المجتمع؟

قد تختلف التفسيرات، لكن الواقع واحد: المواطن المغربي يعيش ضغطاً متزايداً، والأسواق تعرف فوضى في الأسعار، والثقة في المراقبة أصبحت ضعيفة لدى فئات واسعة من المجتمع.

وفي النهاية، يبقى السؤال الذي يطرحه الشارع المغربي بصوت مرتفع:

إذا كانت التساقطات موجودة، والدعم موجوداً، والمساهمات مستمرة… فلماذا لا يشعر المواطن البسيط بأي فرق؟

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *