المغرب: ديدان وأزبال وقنينات خمر تشوه صورة شاطئ مولاي بوسلهام.. هل تتحرك الجهات المعنية قبل ذروة الموسم السياحي؟

أعادت صور ومقاطع فيديو جرى تداولها على نطاق واسع بمواقع التواصل الاجتماعي تسليط الضوء على الوضع البيئي بمدينة مولاي بوسلهام، بعد توثيق انتشار الأزبال وقنينات الخمر في محيط الشاطئ، إلى جانب مشاهد لظهور الديدان بأحد الشوارع القريبة، ما أثار موجة واسعة من الاستياء بين الساكنة والزوار، وفتح الباب أمام تساؤلات بشأن واقع النظافة بهذه الوجهة السياحية المغربية.

وتكشف المشاهد المتداولة عن تراكم النفايات في عدد من النقاط، وهو ما يرى متابعون أنه ينعكس سلباً على جمالية الشاطئ وصورة المدينة، خاصة في فترة الصيف التي تشهد توافد آلاف المصطافين من مختلف مناطق المغرب وخارجه.

ومن الناحية البيئية، فإن انتشار الديدان يرتبط غالباً بتراكم النفايات العضوية، خصوصاً مخلفات الأسماك والدواجن، داخل الحاويات أو بجوارها لفترات طويلة دون جمعها في الوقت المناسب. ومع ارتفاع درجات الحرارة، تتسارع عملية التحلل، فتنبعث الروائح الكريهة وتتكاثر الحشرات والديدان، بما قد يشكل مصدر إزعاج ومخاوف صحية.

ويشير عدد من المتابعين إلى أن الإمكانيات الحالية المخصصة لقطاع النظافة قد لا تواكب حجم النفايات المنتجة، خصوصاً مع اتساع المجال الذي يشمل مركز مولاي بوسلهام والدواوير المجاورة، إضافة إلى الارتفاع الكبير في كمية الأزبال خلال الموسم الصيفي، وهو ما يفرض تعزيز أسطول شاحنات جمع النفايات والرفع من الموارد البشرية.

وفي المقابل، يؤكد فاعلون محليون أن عمال النظافة يواصلون أداء مهامهم في ظروف صعبة وبإمكانات محدودة، الأمر الذي يجعل معالجة الأزمة مسؤولية مشتركة بين مختلف المتدخلين، بعيداً عن تحميل المسؤولية لطرف واحد.

كما تتداول أوساط محلية فرضيات حول وجود إشكالات بين الجماعة الترابية والشركة المفوض لها تدبير قطاع النظافة، قد تكون ذات طبيعة إدارية أو مالية، غير أنه لا توجد، إلى حدود الآن، معطيات رسمية تؤكد أسباب هذه الإكراهات، وهو ما يستدعي توضيحاً من الجهات المعنية للرأي العام.

ولا يقتصر الإشكال على الشاطئ فقط، بل يمتد إلى السوق اليومي، حيث يرى متابعون أن تنظيم فضاءات بيع الأسماك والدواجن وتحسين شروط النظافة وتوفير المياه والتدبير السليم لمخلفاتها، من شأنه الحد من تراكم النفايات العضوية وما يرافقها من روائح كريهة وانتشار للحشرات والديدان.
ومع اقتراب ذروة الموسم السياحي، تتزايد المطالب بتدخل عاجل لتكثيف حملات النظافة، وجمع النفايات بشكل منتظم، والحفاظ على البيئة الساحلية، بما يضمن حماية صحة المواطنين والزوار وصون صورة مولاي بوسلهام كإحدى أبرز الوجهات السياحية بالمغرب.

ويبقى نجاح هذا الرهان رهيناً بتنسيق الجهود بين الجماعة الترابية، والشركة المفوض لها تدبير قطاع النظافة، ومختلف السلطات والجهات المختصة، من أجل معالجة الاختلالات بشكل مستعجل، حتى لا تتحول هذه المشاهد إلى عامل يؤثر على سمعة المدينة وجاذبيتها السياحية.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *