المغرب: صورة الوداع تحت قبة البرلمان تثير الجدل.. نهاية دورة تشريعية وبداية أسئلة ثقيلة حول الحصيلة

الوطن24/ الرباط
أسدل البرلمان المغربي، اليوم، الستار على أشغال دورته التشريعية، في مشهد اختُتم بصورة جماعية التُقطت داخل قاعة الجلسات بمجلس النواب، ضمت أعضاء فريق حزب التجمع الوطني للأحرار، لتتحول خلال ساعات إلى مادة واسعة للتداول على منصات التواصل الاجتماعي.
ولم تمر الصورة مرور الكرام، إذ تفاعل معها عدد من النشطاء بتعليقات ساخرة وأخرى ناقدة، معتبرين أنها تمثل “صورة الوداع” بعد أشهر من النقاشات والتشريعات، بينما تساءل آخرون عن الحصيلة الفعلية التي خرج بها البرلمان، ومدى انعكاسها على الحياة اليومية للمواطنين.
ويأتي اختتام الدورة البرلمانية في سياق تتصدر فيه ملفات اقتصادية واجتماعية معقدة واجهة النقاش العمومي بالمغرب، من بينها غلاء المعيشة، وتراجع القدرة الشرائية، وأزمة التشغيل، وإصلاح منظومتي التعليم والصحة، وهي ملفات ينتظر الرأي العام أن تحظى بمزيد من المعالجة خلال الدورات المقبلة.
ويرى متابعون أن الصورة الجماعية، رغم طابعها البروتوكولي، حملت رسائل سياسية ورمزية، إذ جاءت في لحظة يواصل فيها المواطنون تقييم أداء المؤسسة التشريعية ومدى نجاحها في ممارسة أدوارها الدستورية في التشريع والرقابة ومساءلة الحكومة.
وبين من اعتبرها مجرد تقليد مؤسساتي يواكب اختتام الدورة البرلمانية، ومن رأى فيها لحظة تستدعي الوقوف عند حصيلة العمل البرلماني، يبقى النقاش مفتوحًا حول مدى قدرة المؤسسة التشريعية على مواكبة انتظارات المغاربة خلال المرحلة المقبلة.
وفي انتظار افتتاح الدورة البرلمانية الجديدة، تبقى الأسئلة مطروحة بقوة: هل نجح البرلمان في ترجمة انتظارات المواطنين إلى سياسات وتشريعات ملموسة؟ وهل ستكون المرحلة المقبلة فرصة لاستعادة ثقة الرأي العام في العمل البرلماني؟
