المغـرب: الدكتور طارق الوزاني.. الوقاية سلاحنا الأول في معركة سرطانات المرأة.

في السنوات الأخيرة، أصبح الكشف المبكر عن سرطان الثدي أولوية صحية كبرى للحد من الوفيات الناتجة عن هذا المرض. ومع ذلك، يشدد الأطباء على ضرورة الانتباه لمناطق أخرى في الجسم، مثل الثدي الزائد أو الأنسجة الثديية الإضافية، التي قد تكون بدورها عرضة لنمو خلايا سرطانية.

وفي هذا السياق، كان لـ الوطن24 لقاء مع الدكتور طارق الوزاني، الأخصائي في جراحة أمراض السرطان ورئيس جمعية Prévenir Maroc، أول جمعية بالمغرب تُعنى بالوقاية من سرطان عنق الرحم والكشف المبكر عن التغيرات قبل السرطانية في الثدي.

وبمناسبة شهر أكتوبر الوردي، أعلنت الجمعية، بشراكة مع شركة Liquide Maroc، عن مبادرة رائدة تتمثل في إدخال فحص الثدي الذاتي والكشف عن الغدد أو الأنسجة الثديية الإضافية (surnuméraires) لأول مرة على الصعيد العالمي، وهي مناطق غالباً ما تكون غير معروفة أو غير مكتشفة لدى النساء.

يؤكد الدكتور الوزاني أن هذا الابتكار يمثل خطوة نوعية في مجال التوعية الصحية والكشف المبكر، لأنه يشمل جميع مناطق الثدي، بما فيها تلك النادرة أو الإضافية. ويضيف أن إدماج فحص الثدي الزائد في برامج الكشف المبكر الحالية يشكل ثورة وقائية حقيقية، موضحاً النقاط الأساسية لذلك:

  1. زيادة فرص الكشف المبكر: إدراج فحص الثدي الزائد يتيح اكتشاف الأورام في مراحلها الأولى، ما يرفع نسب نجاح العلاج.
  2. التوعية الشاملة: يجب أن تشمل حملات التوعية الصحية معلومات حول الثدي الزائد وأهميته، لاسيما أن العديد من النساء والرجال يجهلون وجوده.
  3. تطوير التكنولوجيا: اعتماد تقنيات متقدمة كالتصوير بالرنين المغناطيسي والموجات فوق الصوتية سيساهم في فحص هذه المناطق بدقة أكبر.
  4. التدخل المبكر: من خلال الفحوصات الدقيقة يمكن للأطباء التدخل في الوقت المناسب قبل تفاقم الحالات.
  5. دعم الأبحاث: من الضروري دعم الأبحاث العلمية لفهم تطور السرطان في الأنسجة الزائدة وعلاقته بباقي أنواع السرطانات.

ويشدد الدكتور الوزاني على أن الوقاية تظل السلاح الأول في معركة سرطانات المرأة، وأن تبني استراتيجيات شاملة للكشف المبكر هو الطريق نحو رعاية صحية فعالة ومتكاملة.

تجدر الإشارة إلى أن المغرب يشهد تقدماً ملحوظاً في القطاع الطبي، بفضل الكفاءات الوطنية الرائدة التي تسهر على الارتقاء بمستوى الخدمات الصحية، وتطوير البحث العلمي، وتقريب الرعاية من المواطنين. كما يواصل الأطباء المغاربة تعزيز مكانة المملكة كفاعل إقليمي ودولي في مجال الطب والابتكار الصحي.