جمعية مبادرات للتنمية تحتضن ورشة لتعزيز المشاركة السياسية للنساء

الوطن 24 / تيفلت
في إطار تنزيل مشروع “دعم القيادية النسائية في تدبير الشأن الترابي عبر تعزيز القدرات التمثيلية والتدبيرية للمنتخبات بإقليم الخميسات”، المنجز بموجب اتفاقية شراكة بين جمعية مبادرات للتنمية ووزارة الداخلية، من خلال صندوق الدعم لتشجيع تمثيلية النساء، وبتنسيق مع عمالة إقليم الخميسات، نظمت جمعية مبادرات للتنمية، يوم السبت 27 يونيو 2026، بدار الشباب عبد السلام المساري القريشي بمدينة تيفلت، الورشة التحسيسية الخامسة، التي خُصصت لمناقشة موضوع “المستجدات القانونية لتعزيز المشاركة النسائية في انتخابات الجماعات الترابية والانتخابات البرلمانية الأخيرة”.

وعرفت هذه الورشة مشاركة 25 مستفيداً ومستفيدة، يمثلون فاعلات جمعويات وسياسيات، إلى جانب أعضاء الجمعية، وهو ما يعكس الاهتمام المتزايد بقضايا التمكين السياسي للنساء وتعزيز حضورهن في مراكز صنع القرار.
وفي مستهل أشغال الورشة، رحب رئيس الجمعية، مراد اليوسفي، بالحاضرات والحاضرين، مؤكداً أن هذه المحطة تندرج ضمن سلسلة من الأنشطة الرامية إلى تقوية قدرات النساء في مجال تدبير الشأن الترابي، كما استعرض السياق العام للمشروع وأهدافه وشركاءه، مبرزاً أهمية مواكبة المستجدات القانونية والمؤسساتية المرتبطة بالمشاركة السياسية للنساء.

وفي هذا السياق، تولى مؤطر الورشة، الدكتور سفيان السعودي، تأطير أشغال اللقاء، حيث استهل مداخلته بتقديم قراءة في الإطار الدستوري والقانوني المنظم للمشاركة السياسية للنساء بالمغرب، قبل أن ينتقل إلى استعراض أبرز المستجدات القانونية المرتبطة بانتخابات الجماعات الترابية والانتخابات التشريعية، مع تسليط الضوء على الآليات الكفيلة بتعزيز تمثيلية النساء داخل المجالس المنتخبة والمؤسسات التشريعية.

ومن جهة أخرى، شهدت الورشة نقاشاً تفاعلياً بين المشاركات والمشاركين، تم خلاله تبادل الخبرات والتجارب، والوقوف عند أبرز التحديات التي ما تزال تواجه النساء في مسار الولوج إلى مواقع القرار السياسي، فضلاً عن استعراض الفرص التي أفرزتها الإصلاحات القانونية الأخيرة لدعم حضور المرأة في الحياة السياسية.

وفي الجانب التطبيقي، تم تقسيم المشاركات إلى ثلاث مجموعات عمل، اشتغلت كل مجموعة على محور محدد يهم تعزيز المشاركة السياسية للنساء. وقد انكبت المجموعة الأولى على تشخيص أبرز الإكراهات التي تحد من ولوج النساء إلى المؤسسات المنتخبة، فيما خصصت المجموعة الثانية أشغالها لاقتراح آليات عملية لتقوية المشاركة النسائية في الاستحقاقات الانتخابية، بينما اشتغلت المجموعة الثالثة على بلورة مبادرات لتعزيز دور المجتمع المدني والأحزاب السياسية في تأهيل القيادات النسائية ومواكبتها. وبعد انتهاء الأشغال، قدمت كل مجموعة خلاصات وتوصيات عملها، التي شكلت أرضية لنقاش جماعي أفضى إلى مجموعة من المقترحات العملية الرامية إلى تعزيز المشاركة النسائية على المستويين الترابي والمحلي.

واختتمت أشغال الورشة بالتأكيد على أهمية مواصلة تنظيم مثل هذه اللقاءات التأطيرية والتحسيسية، لما لها من دور في رفع مستوى الوعي بالمستجدات القانونية، وتعزيز قدرات الفاعلات الجمعويات والسياسيات في فهم وتتبع القوانين الانتخابية، فضلاً عن تشجيع تبادل الخبرات وصياغة مقترحات عملية من شأنها الإسهام في توسيع مشاركة النساء في تدبير الشأن العام وترسيخ مبادئ المناصفة وتكافؤ الفرص، بما ينسجم مع التوجيهات الدستورية وخيارات المملكة في مجال تعزيز الديمقراطية التشاركية والتنمية الترابية.
