كريم زيدان يلتقي مستثمري جهة طنجة – تطوان – الحسيمة لتعزيز الاستثمار في المغرب.

في إطار الجهود الحكومية الرامية إلى تعزيز الاستثمارات وجعل المغرب وجهة اقتصادية رائدة، عقد الوزير المنتدب لدى رئيس الحكومة المكلف بالاستثمار والالتقائية وتقييم السياسات العمومية، السيد كريم زيدان، يوم الجمعة 14 فبراير، لقاءً مفتوحًا مع مجموعة من المستثمرين بجهة طنجة-تطوان-الحسيمة.

وشهد اللقاء حضور كل من رئيس مجلس الجهة، السيد عمر مورو، والمدير العام للوكالة المغربية لتنمية الاستثمارات والصادرات (AMDIE)، السيد علي الصديقي، والمدير العام للمركز الجهوي للاستثمار، السيد ياسين التازي. شكل هذا الاجتماع فرصة حقيقية لمناقشة سبل النهوض بالاستثمار في المغرب وتسريع تنزيل المشاريع الاستثمارية على المستوى الجهوي، بما ينسجم مع التوجهات الاستراتيجية للمملكة.

ركز اللقاء على ضرورة تعزيز التنافسية الجهوية وتحفيز القطاع الخاص ليكون قاطرة للنمو الاقتصادي في المغرب. وأكد الوزير كريم زيدان أن الحكومة المغربية تعمل على تسريع وتيرة الإصلاحات الإدارية والاستثمارية لجعل البلاد أكثر جاذبية للمستثمرين الوطنيين والدوليين، مستفيدة من موقعها الاستراتيجي كبوابة نحو أوروبا وإفريقيا، إضافة إلى بنيتها التحتية المتطورة، خاصة ميناء طنجة المتوسط وخط القطار فائق السرعة.

وشدد الوزير على أهمية تحسين مناخ الأعمال في المغرب، وتجاوز العقبات البيروقراطية التي تعيق الاستثمار، مشيرًا إلى أن الحكومة بصدد تبسيط المساطر الإدارية المتعلقة بإنشاء المشاريع وتعزيز الشفافية والفعالية في منح التراخيص الاستثمارية، مما سيساهم في تسريع وتيرة التنمية الاقتصادية.

خلال زيارته للجهة، تفقد السيد كريم زيدان عددًا من المشاريع الاستثمارية التي استفادت من الدعم الحكومي في إطار الميثاق الجديد للاستثمار في المغرب. ومن بين هذه المشاريع، وحدة صناعية صينية متخصصة في تصنيع عجلات السيارات، والتي من المتوقع أن توفر حوالي 600 فرصة عمل، إضافة إلى وحدة صناعية مغربية للنسيج ستخلق ما يقارب 900 منصب شغل.

كما زار الوزير المركز الجهوي للاستثمار بجهة طنجة-تطوان-الحسيمة، حيث عقد اجتماعًا مع المسؤولين لبحث سبل تحسين الخدمات المقدمة للمستثمرين، وتطوير آليات الدعم والمواكبة لجذب المزيد من الاستثمارات إلى المغرب، خاصة في المناطق الصناعية الكبرى.

في كلمته أمام المستثمرين، أكد زيدان أن الحكومة المغربية لا تسعى فقط إلى جذب الاستثمارات، بل تركز على تحقيق استثمار مستدام يساهم في التنمية المحلية وخلق فرص الشغل بشكل دائم. وأضاف أن المغرب يراهن على قطاعات حيوية مثل الصناعة الخضراء، اللوجستيك، السياحة، والاقتصاد الرقمي، لتحقيق تحول اقتصادي يواكب التطورات العالمية ويضمن مستقبلًا اقتصاديًا أكثر ازدهارًا.

يأتي هذا اللقاء ضمن سلسلة زيارات ميدانية لمختلف جهات المغرب، بهدف تنزيل الاستراتيجية الوطنية للاستثمار الخاص على أرض الواقع، وتحفيز المشاريع التي من شأنها أن تعزز الدينامية الاقتصادية للمملكة. ويبقى الرهان الأكبر هو تحويل هذه اللقاءات إلى قرارات عملية تعزز مكانة المغرب كوجهة استثمارية رائدة على المستوى الإقليمي والدولي.