المغرب وفرنسا يعززان شراكتهما الاستراتيجية من الرباط.. الاجتماع رفيع المستوى يفتح آفاقًا جديدة للتعاون الثنائي

الوطن24/ الرباط
احتضنت العاصمة المغربية الرباط، اليوم الخميس، أشغال الدورة الخامسة عشرة للاجتماع المغربي الفرنسي رفيع المستوى، برئاسة رئيس الحكومة المغربية عزيز أخنوش ورئيس الوزراء الفرنسي سيباستيان لوكورنو، في محطة سياسية ودبلوماسية تعكس الدينامية المتجددة التي تشهدها العلاقات بين المملكة المغربية والجمهورية الفرنسية، والرغبة المشتركة في الارتقاء بالشراكة الثنائية إلى مستويات أكثر طموحًا.
ويأتي هذا الاجتماع في سياق مرحلة جديدة من التقارب بين الرباط وباريس، حيث يسعى البلدان إلى ترسيخ شراكة استراتيجية تقوم على الثقة المتبادلة والاحترام المتبادل، مع توسيع مجالات التعاون لتشمل قطاعات حيوية ذات أولوية، من بينها الاقتصاد والاستثمار، والصناعة، والطاقات المتجددة، والنقل، والبنية التحتية، والتحول الرقمي، والتعليم، والتكوين، والأمن، إضافة إلى التعاون الثقافي والبحث العلمي.
وشكل اللقاء مناسبة لاستعراض حصيلة التعاون المغربي الفرنسي خلال السنوات الأخيرة، والوقوف على المشاريع المشتركة التي يجري تنفيذها، إلى جانب بحث سبل إطلاق مبادرات جديدة من شأنها تعزيز المبادلات الاقتصادية والتجارية، وتشجيع الاستثمارات، وخلق فرص إضافية للتنمية المستدامة بما يخدم مصالح البلدين.
كما يعكس انعقاد هذا الاجتماع الإرادة السياسية المشتركة لتقوية آليات التشاور والتنسيق بشأن القضايا الإقليمية والدولية ذات الاهتمام المشترك، في ظل التحولات التي يشهدها الفضاء المتوسطي والإفريقي، والدور المتنامي الذي يضطلع به المغرب كشريك استراتيجي لفرنسا داخل القارة الإفريقية.
ويرى متابعون أن الدورة الخامسة عشرة للاجتماع المغربي الفرنسي رفيع المستوى تمثل محطة مهمة في مسار العلاقات الثنائية، بالنظر إلى الزخم الذي تعرفه هذه العلاقات، وما يرافقها من مشاريع استثمارية كبرى وشراكات واعدة، بما يعزز مكانة المغرب كوجهة استراتيجية للاستثمار والتعاون الاقتصادي، ويكرس فرنسا كشريك تاريخي وأساسي للمملكة.
ويؤكد هذا الاجتماع، الذي احتضنته الرباط، التزام البلدين بمواصلة العمل المشترك من أجل بناء شراكة أكثر قوة وفاعلية، تستجيب للتحديات الراهنة وتفتح آفاقًا جديدة للتعاون في مختلف المجالات، بما يخدم مصالح الشعبين المغربي والفرنسي ويعزز الاستقرار والازدهار في المنطقة.
