المغرب: القضاء يبعث برسالة صارمة… إدانة قيادي بارز في حزب الاستقلال بالسجن والتعويض

أصدرت المحكمة الابتدائية بمدينة تارجيست حكماً قضائياً مثيراً، قضت فيه بسجن البرلماني وعضو اللجنة التنفيذية لحزب الاستقلال، نور الدين مضيان، لمدة ستة أشهر نافذة، وغرامة مالية قدرها 3000 درهم، بالإضافة إلى إلزامه بدفع تعويضات مدنية لفائدة المشتكيتين.

وقد تم تحديد التعويض بمبلغ 150 ألف درهم لرفيعة المنصوري، و30 ألف درهم لمريم الوزاني، وذلك على خلفية متابعة المعني بالأمر بتهم تشمل السب والقذف، والإساءة إلى امرأة بسبب جنسها، إضافة إلى التهديد والتشهير من خلال نشر ادعاءات ووقائع اعتُبرت كاذبة.

ويُعد هذا الحكم رسالة واضحة حول حدود حرية التعبير لدى المسؤولين المنتخبين، مؤكدًا أن الانتماء الحزبي أو المكانة السياسية لا توفر حصانة أمام القضاء. كما أعاد القرار القضائي إلى الواجهة النقاش حول أخلاقيات العمل السياسي في المغرب، وحماية النساء من كل أشكال العنف اللفظي والرمزي داخل الفضاء السياسي والإعلامي.

ورغم عدم صدور موقف رسمي مفصل من حزب الاستقلال بخصوص الحكم، يرى مراقبون أن القضية ستفرض على الأحزاب السياسية مراجعة خطابها وآليات ضبط سلوك قياداتها، حفاظاً على صورة العمل السياسي وثقة المواطنين، في وقت تتزايد فيه الدعوات إلى تخليق الحياة العامة واحترام القيم الدستورية وحقوق الإنسان.