المغرب: بمناسبة حلول شهر رمضان المبارك.. مبادرة مجلس المنافسة لكشف أسعار السمك بين الجملة والتقسيط تعزز حماية القدرة الشرائية

بمناسبة حلول شهر رمضان المبارك، وفي ظل تزايد الإقبال على المواد الغذائية الأساسية داخل الأسواق المغربية، أطلق أحمد رحو، رئيس مجلس المنافسة، مبادرة تروم الإعلان عن ثمن بيع الأسماك عند خروجها من سوق الجملة، مع مقارنته بالسعر الذي تباع به للمواطن في أسواق التقسيط بمختلف مدن المغرب.

وتأتي هذه الخطوة في سياق وطني يتسم بارتفاع الطلب خلال شهر رمضان بالمغرب، حيث تعرف الأسواق حركية استثنائية، خصوصاً في ما يتعلق بالأسماك التي تشكل مادة أساسية على موائد الإفطار لدى العديد من الأسر المغربية. وتهدف المبادرة إلى تكريس مبدأ الشفافية في سلاسل التوزيع، عبر تمكين المواطنين من الاطلاع على السعر المرجعي اليومي للأسماك عند انطلاقها من أسواق الجملة.

وتشير معطيات متداولة إلى أن بعض الوسطاء والمضاربين قد يستحوذون في حالات معينة على نسب مرتفعة من هامش الربح، تصل أحياناً إلى 70 في المائة، ما يفسر الفارق الكبير بين سعر البيع الأولي والسعر النهائي الذي يؤديه المستهلك المغربي. ومن شأن الإعلان العلني عن الأسعار المرجعية أن يكشف هذه الفوارق، ويحد من أي زيادات غير مبررة، خاصة خلال فترات الذروة الاستهلاكية مثل شهر رمضان في المغرب.

ويأمل مواطنون أن تساهم هذه المبادرة في إعادة أسعار بعض الأنواع الشعبية، وعلى رأسها السردين، إلى مستويات معقولة، بعدما كان يتراوح ثمنه في سنوات سابقة بين 5 و8 دراهم للكيلوغرام، مع تطلع واسع لأن ينخفض مجدداً إلى أقل من 10 دراهم، بما ينسجم مع القدرة الشرائية للأسر المغربية.

ولا تقف أهمية هذه الخطوة عند قطاع السمك فقط، بل تتعالى الأصوات في المغرب مطالبة بتعميمها على أسواق الخضر والفواكه وباقي أسواق الجملة، حتى تشمل الشفافية مختلف سلاسل الإنتاج والتوزيع. ويرى متتبعون أن اعتماد آلية إعلان الأسعار بشكل يومي قد يشكل تحولاً نوعياً في تدبير الأسواق بالمغرب، ويعزز المنافسة الشريفة ويحارب المضاربة.

وفي حال تم تنزيل هذه المبادرة على نطاق وطني خلال شهر رمضان المبارك، فإنها قد تمثل رسالة قوية مفادها أن حماية القدرة الشرائية للمواطن المغربي أولوية، وأن الشفافية في الأسواق بالمغرب لم تعد خياراً، بل ضرورة ملحة تفرضها المرحلة الاقتصادية والاجتماعية الراهنة.