المغرب : سعيد لعريبة… حين يلتقي العلم بالمسؤولية في استحقاقات القنيطرة

يشكل ترشيح الدكتور المهندس سعيد لعريبة باسم الحزب الديمقراطي الوطني بالدائرة الانتخابية للقنيطرة محطة لافتة في المشهد السياسي المحلي، لما يحمله من دلالات تتجاوز البعد الانتخابي التقليدي، نحو إعادة الاعتبار لقيم الكفاءة والنزاهة وربط المسؤولية بالخبرة العلمية والميدانية.

فالرجل ليس اسما عابرا في سباق انتخابي، بل هو أكاديمي وخبير راكم تجربة تمتد لأكثر من عقدين في مجالات البيئة والتنمية المستدامة، وجعل من البحث العلمي والعمل الميداني مدخلاً عملياً لخدمة قضايا المواطن والوطن. ابن القنيطرة وأستاذ جامعي مشهود له بالكفاءة، ساهم في برامج وطنية ودولية كبرى، واشتغل على ملفات ذات صلة مباشرة بالتنمية المجالية، وحماية الموارد الطبيعية، وتثمين الإمكانات البيئية.

ويؤمن لعريبة بأن العمل السياسي ليس نشاطاً موسمياً يرتبط بالمواعيد الانتخابية، بل التزاماً أخلاقياً ومسؤولية وطنية مستمرة، قوامها الصدق مع المواطنين وربط الوعود بالقدرة على الإنجاز. هذا التصور يضع مشروعه في سياق مختلف، يقوم على التخطيط العلمي، والاستناد إلى المعطيات الميدانية، بدل الشعارات الفضفاضة.

وتأتي هذه الخطوة في ظرفية تتسم بتنامي مطالب تخليق الحياة العامة، في ظل انتقادات متزايدة لممارسات أفسدت صورة العمل السياسي، حيث اختلطت الأوراق لدى بعض الفاعلين بين خدمة الصالح العام والسعي وراء المصالح الضيقة. وفي هذا السياق، يبرز تقديم كفاءات علمية ذات تجربة حقيقية كرسالة مفادها أن الإصلاح ممكن حين تتقدم النخب المؤهلة إلى مواقع المسؤولية.

ويرى متتبعون أن حضور شخصية بخلفية أكاديمية وتقنية في سباق انتخابي محلي يمكن أن يشكل قيمة مضافة، خاصة في مدينة كالقنيطرة التي تواجه تحديات بيئية وتنموية متزايدة، تتطلب مقاربات علمية دقيقة، وحلولاً عملية قابلة للتنفيذ، لا مجرد وعود ظرفية.

إن ترشيح سعيد لعريبة يعكس توجهاً نحو إعادة الثقة في الفعل السياسي عبر تقديم نموذج يجمع بين المعرفة والخبرة والنزاهة، ويؤمن بأن خدمة الناس شرف، وأن تدبير الشأن العام أمانة تستوجب الكفاءة قبل أي اعتبار آخر. وفي زمن تتعالى فيه الدعوات لإصلاح عميق في أساليب الممارسة السياسية، تبرز مثل هذه الترشيحات كمؤشر على أن الرهان على الكفاءة لا يزال خياراً قائماً وقادراً على صناعة الأمل .

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *