المغرب.. عبد اللطيف وهبي يدشن مقراً جديداً للقضاء الإداري بالرباط باستثمار يقارب 15 مليون درهم

الوطن24/ الرباط
دشّن وزير العدل المغربي، عبد اللطيف وهبي، يوم الأربعاء 28 أكتوبر 2026، المقر الجديد لمحكمة الاستئناف الإدارية والمحكمة الابتدائية الإدارية بالعاصمة الرباط، في مشروع يندرج ضمن جهود تحديث البنية التحتية القضائية وتحسين ظروف اشتغال المحاكم والارتقاء بجودة الخدمات المقدمة للمتقاضين.
وجرى تدشين هذه المنشأة بحضور مسؤولين قضائيين وإداريين وممثلين عن المؤسسات والهيئات المعنية، في سياق مواصلة إصلاح منظومة العدالة بالمغرب، وتطوير المرافق القضائية بما يعزز النجاعة في تدبير القضايا، ويحسن شروط استقبال المواطنين والمهنيين، ويسهم في تيسير الولوج إلى العدالة.
استثمار يتجاوز 14.9 مليون درهم
وبلغت الكلفة الإجمالية لإنجاز المقر الجديد 14.926.735,56 درهماً، على وعاء عقاري تبلغ مساحته 4.470 متراً مربعاً، فيما تصل المساحة المغطاة إلى 7.653 متراً مربعاً.
وتضم البناية مكاتب مخصصة للمسؤولين القضائيين والقضاة والموظفين، فضلاً عن فضاءات للأرشيف ومرافق مشتركة وتجهيزات وظيفية تستهدف توفير ظروف عمل ملائمة، وتحسين استقبال المرتفقين، وتيسير مختلف الإجراءات المرتبطة بالتقاضي الإداري.
القضاء الإداري في صلب حماية الحقوق
ويكتسي المشروع أهمية بالنظر إلى طبيعة الاختصاصات التي يضطلع بها القضاء الإداري، باعتباره إحدى الآليات الأساسية لمراقبة مشروعية القرارات الإدارية، والفصل في المنازعات التي تكون الإدارة طرفاً فيها وفقاً للقانون، وحماية حقوق المتقاضين، بما يعزز مبدأ خضوع الإدارة للقانون ويرسخ مقومات دولة الحق والمؤسسات.
ويندرج تدشين المقر الجديد ضمن التوجه الرامي إلى تحديث المرافق القضائية بالمملكة، انسجاماً مع التوجيهات الملكية السامية لصاحب الجلالة الملك محمد السادس بشأن مواصلة إصلاح منظومة العدالة وتعزيز استقلال القضاء ونجاعته، وتكريس الحكامة الجيدة وتقريب الخدمات العمومية من المواطنين.
كما يواكب المشروع الأوراش المرتبطة بتطوير الإدارة القضائية وتبسيط المساطر وتحديث وسائل العمل، بما فيها الخدمات الرقمية، وهي إجراءات يُنتظر أن تسهم في تحسين الأداء المؤسساتي والارتقاء بجودة الخدمات المقدمة للمواطنين والمهنيين.
ولا يقتصر الرهان على توفير بناية قضائية حديثة وتجهيزات ملائمة، بل يمتد إلى تعزيز فعالية المرفق القضائي وتحسين تدبير الملفات واحترام الآجال القانونية، بما يضمن ترجمة الاستثمار في البنية التحتية إلى نتائج ملموسة على مستوى جودة العدالة الإدارية وظروف استفادة المتقاضين من خدماتها.
ويعزز هذا المشروع البنية التحتية المخصصة للقضاء الإداري بالعاصمة الرباط، في إطار جهود وزارة العدل الرامية إلى تطوير المرافق القضائية ومواكبة التحولات المؤسساتية والرقمية التي تشهدها المملكة، بما يدعم حماية الحقوق وترسيخ مبدأ المشروعية وتعزيز الثقة في العدالة.
