المغرب : فضيحة القرن ملعب الدار البيضاء (دونور) يُغطى بينما ضحايا زلزال الحوز يواجهون البرد القارس عراة تحت الأمطار . !

الوطن 24 : بقلم عبد الهادي العسلة
تُعد هذه الفضيحة واحدة من أبرز التحديات التي تواجه المجتمع المغربي، حيث تظهر التباينات المأساوية بين إنفاق الأموال على المنشآت الرياضية وبين تقديم الدعم الفوري والضروري للمتضررين من الكوارث الطبيعية. في وقت يتجلى فيه شتاء قاسي في المملكة، لا يزال العديد من ضحايا زلزال الحوز يعانون من ظروف قاسية وعراة، في حين تتجه الأنظار نحو مشروع تغليف الملعب الذي يأتي في وقت غير مناسب تماماً.
فكيف يمكن تبرير إنفاق الملايين على تغليف ملعب بينما يُترك الضحايا بلا مأوى وبلا ملابس تحميهم من البرد القارس؟ أين هي الأولويات الحقيقية في ظل هذه الظروف الإنسانية الصعبة؟ هل يُعقل أن تتجاهل الحكومة احتياجات المواطنين الأساسية وتفضل المشاريع الرياضية على حياة البشر؟
تُظهر هذه الحالة الحاجة الملحة إلى إعادة تقييم الأولويات الاجتماعية والإنسانية، حيث يجب أن تكون الاستجابة لاحتياجات المواطنين في صميم القرارات الحكومية. إن تعزيز حقوق الإنسان وتوفير الظروف اللائقة للمتضررين يجب أن يتفوقا على أي مشروع رياضي أو ترفيهي. فالصوت الذي يُسمع اليوم هو صوت معاناة هؤلاء الأشخاص الذين يحتاجون إلى الدعم، بينما تُتخذ قرارات تبدو بعيدة عن واقعهم المأساوي.
في النهاية، تظل هذه الفضيحة علامة على ضرورة تحمل المسؤولية والاهتمام بالمواطنين قبل أي شيء آخر، مما يستدعي تحركاً عاجلاً لضمان الكرامة والأمان للجميع.
كيف يمكن أن نثق في قيادتنا إذا كانت أفعالهم تُظهر عدم الاكتراث بمعاناة الشعب؟ هل يستحق المواطنون الذين فقدوا كل شيء في زلزال الحوز هذا النوع من الإهمال؟
