المغرب: فيديو صادم يوثق الاعتداء على عامل داخل معمل للنسيج بطنجة يشعل الغضب.. ومطالب باعتقال جميع المتورطين وفتح تحقيق قضائي عاجل

الوطن24/ طنجة
أثار مقطع فيديو متداول على نطاق واسع عبر مواقع التواصل الاجتماعي في المغرب موجة غضب واستياء غير مسبوقة، بعدما وثق مشاهد صادمة لشاب قال إنه تعرض للضرب والتعنيف والتقييد بمنطقة أكزناية بمدينة طنجة، إثر مطالبته، بحسب روايته، بمستحقاته المالية عن تسعة أيام من العمل.
وبحسب رواية الشاب، فإن خلافًا نشب بينه وبين الجهة التي كان يعمل لديها بسبب عدم توصله بأجره، قبل أن يتطور الأمر إلى اعتداء جسدي وصفه بـ”المهين”، مؤكدًا أنه تعرض لما اعتبره “حكرة” وانتهاكًا لكرامته وحقوقه.
ويُظهر الفيديو المتداول – الذي لم تتمكن الوطن24 من التحقق بشكل مستقل من جميع تفاصيله وملابساته، ولم تصدر بشأنه إلى حدود إعداد هذا المقال أي رواية أو بلاغ رسمي من السلطات المختصة – شخصًا ملقى على الأرض وهو يصرخ طلبًا للمساعدة، بينما يقوم عدد من الأشخاص بالاعتداء عليه بالركل والضرب، قبل أن يبدو أنهم يعمدون إلى تقييده بحبل، في مشاهد أثارت صدمة واسعة لدى الرأي العام.
وتزايدت حدة الغضب بعد تداول منشورات على مواقع التواصل الاجتماعي تؤكد أن الواقعة حدثت داخل معمل للنسيج بمدينة طنجة، حيث أفاد ناشروها بأن العامل قصد مقر عمله للمطالبة بمستحقاته المالية، غير أن الخلاف تحول – وفق الروايات المتداولة – إلى اعتداء جماعي عنيف. ولم تتمكن “الوطن24” من التحقق بشكل مستقل من هذه الادعاءات، كما لم يصدر بشأنها أي تأكيد رسمي حتى الآن.
وأعادت هذه الواقعة إلى الواجهة أسئلة مقلقة حول مدى احترام كرامة العمال داخل بعض أماكن العمل، وحول كيفية تحول نزاع مرتبط بالأجور إلى مشاهد عنف أثارت استياءً واسعًا. ويرى متابعون أن أي خلاف شغلي يجب أن يعالج عبر المؤسسات المختصة والقضاء، وليس عبر استعمال القوة أو الترهيب أو أي سلوك يمس سلامة الأشخاص وكرامتهم.
ويطالب الرأي العام بفتح تحقيق قضائي عاجل تحت إشراف النيابة العامة المختصة، والاستماع إلى الضحية وجميع الأطراف والشهود، وتحديد المسؤوليات القانونية كاملة، وعدم الاكتفاء بمحاسبة المنفذين المباشرين، بل التحقيق أيضًا مع كل من يثبت أنه أصدر أوامر أو حرض أو ساهم في أي اعتداء، إذا أسفرت التحقيقات عن ذلك.
كما ترتفع الأصوات المطالبة بتدخل ولاية أمن طنجة بسرعة لكشف جميع ملابسات القضية، وترتيب الآثار القانونية في حق كل من يثبت تورطه، تأكيدًا لمبدأ المساواة أمام القانون، وأنه لا أحد فوق العدالة.
ويؤكد متابعون أن هذه القضية، إذا أثبتت التحقيقات صحة الوقائع المتداولة، لم تعد مجرد نزاع شغلي حول مستحقات مالية، بل تحولت إلى قضية رأي عام تمس كرامة المواطن وهيبة القانون، الأمر الذي يستوجب تحقيقًا شفافًا وسريعًا يكشف الحقيقة كاملة، ويضمن عدم الإفلات من العقاب.
وفي انتظار ما ستسفر عنه الأبحاث الرسمية، يترقب الرأي العام في المغرب توضيحًا من الجهات المختصة، مؤكدًا أن حماية العمال وصون كرامة المواطنين واحترام سيادة القانون تبقى من ركائز دولة المؤسسات، وأن أي تجاوزات، متى ثبتت، ينبغي أن تواجه بالحزم الذي يفرضه القانون.
