طنجة المغربية.. انطلاقة قوية لحزب التقدم والاشتراكية بقيادة دحمان المزرياحي

الوطن24/ كاظم بوطيب
دخل حزب التقدم والاشتراكية بمدينة طنجة المغربية غمار الحملة الانتخابية بانطلاقة لافتة، عكست حجم التعبئة التنظيمية والميدانية التي يعتمدها الحزب لخوض الاستحقاق الانتخابي، بقيادة وكيل لائحته، الموثق دحمان المزرياحي، إلى جانب وصيفه سعيد البقالي وباقي أعضاء اللائحة.
وشهدت الانطلاقة حضور الوزير السابق وعضو المكتب السياسي لحزب التقدم والاشتراكية، عبد السلام الصديقي، إلى جانب عدد من أعضاء الحزب ومناضليه ومنخرطيه، في مشهد حمل رسائل سياسية وتنظيمية بشأن رغبة الحزب في تعزيز حضوره داخل واحدة من أبرز المدن المغربية وأكثرها تأثيراً على المستوى الاقتصادي والاجتماعي.

وتأتي هذه الحملة في سياق انتخابي يشهد تنافساً سياسياً متزايداً، حيث يسعى مختلف الفاعلين الحزبيين إلى استقطاب الناخبين من خلال طرح برامجهم والتعريف بأولوياتهم بالنسبة لمدينة طنجة والمغرب عموماً.
ويراهن حزب التقدم والاشتراكية بطنجة على خطاب يركز على القضايا المرتبطة بالحياة اليومية للمواطنين، وعلى الملفات الاجتماعية والتنموية، مع محاولة تقديم نفسه باعتباره قوة سياسية قادرة على طرح بدائل ومقاربات مختلفة في تدبير الشأن العام.

ويبرز اسم دحمان المزرياحي في مقدمة هذه المعركة الانتخابية، بالنظر إلى موقعه على رأس اللائحة، حيث يخوض الحزب المنافسة برهان تحويل رصيده المهني والمدني وحضوره داخل المجتمع إلى قوة انتخابية قادرة على تحقيق حضور مؤثر في المؤسسات المنتخبة.
كما أن حضور قياديين وازنين من الحزب خلال انطلاقة الحملة يعكس، بحسب المتابعين، أهمية طنجة في الحسابات الانتخابية لحزب «الكتاب»، باعتبارها مدينة استراتيجية في شمال المغرب، وفضاءً انتخابياً يتميز بتنوعه الاجتماعي والاقتصادي والسياسي.

ولا تبدو المنافسة في طنجة سهلة أمام مختلف الأحزاب، في ظل تعدد اللوائح والمرشحين وتنوع الخطابات الانتخابية، وهو ما يجعل قدرة كل حزب على التواصل المباشر مع المواطنين وتقديم برنامج واضح وقابل للتنفيذ عاملاً أساسياً في تحديد اتجاهات الناخبين.
وبينما أعطى حزب التقدم والاشتراكية إشارة البداية لحملته الانتخابية بطنجة، تبقى الكلمة الأخيرة لصناديق الاقتراع، التي ستحدد مدى نجاح الحزب في تحويل الحضور التنظيمي والحماس الذي رافق انطلاقته إلى نتائج انتخابية فعلية.

وتتجه الأنظار خلال الأيام المقبلة إلى طبيعة الحملة التي سيقودها دحمان المزرياحي ورفاقه، ومدى قدرتهم على توسيع دائرة التواصل مع سكان طنجة وإقناع الناخبين ببرنامج الحزب ورؤيته للمرحلة المقبلة.
ففي طنجة، كما في باقي المدن المغربية، لا تُحسم المعارك الانتخابية بالانطلاقة وحدها، وإنما بمدى القدرة على كسب ثقة المواطن، وتحويل الوعود والبرامج إلى التزامات سياسية واضحة، قبل أن يقول صندوق الاقتراع كلمته النهائية.

