المغرب في مونديال 2026.. الناظور تتصدر أصول لاعبي “أسود الأطلس” وتؤكد مكانتها كخزان للمواهب الكروية

الوطن24/ عبد الهادي العسلة
مع اقتراب نهائيات كأس العالم 2026، يواصل المنتخب الوطني المغربي جذب الاهتمام ليس فقط بفضل الأسماء اللامعة التي يضمها، وإنما أيضاً بسبب التنوع الجغرافي الذي يميز مكوناته البشرية. وتكشف معطيات خاصة بأصول لاعبي “أسود الأطلس” أن إقليم الناظور يتصدر قائمة المناطق الأكثر تمثيلاً داخل المنتخب الوطني، في مؤشر يعكس الحضور المتزايد لأبناء المنطقة في أعلى مستويات كرة القدم المغربية والدولية.
ويبرز اسم الناظور بقوة داخل التشكيلة المغربية من خلال عدد من اللاعبين الذين فرضوا أنفسهم في الساحة الكروية، من بينهم إبراهيم دياز وسفيان أمرابط وزكرياء الوحدي، إلى جانب أسماء أخرى ضمن الطاقم التقني، ما يجعل الإقليم في صدارة المناطق المساهمة في تشكيل الجيل الحالي للمنتخب الوطني.
ولا يقتصر الحضور داخل المنتخب المغربي على منطقة بعينها، بل يمتد إلى مختلف جهات المملكة، حيث تمثل تاونات بالحارس الدولي ياسين بونو، فيما تحضر تطوان عبر نصير مزراوي، والقصر الصغير بواسطة أشرف حكيمي، والقنيطرة من خلال نايف أكرد، إلى جانب أسماء أخرى تنحدر من طنجة والدار البيضاء وأكادير ووجدة وبني ملال وزاكورة وتنغير وغيرها من المدن والأقاليم المغربية.
ويعكس هذا التنوع الجغرافي الواسع نجاح النموذج المغربي في تكوين اللاعبين وصقل المواهب عبر مختلف ربوع المملكة، فضلاً عن الاستفادة من الكفاءات المغربية المقيمة بالخارج، والتي أصبحت تشكل رافداً أساسياً للمنتخب الوطني خلال السنوات الأخيرة.
ويرى متابعون للشأن الرياضي أن تصدر الناظور لهذه القائمة ليس حدثاً عابراً، بل نتيجة لمسار طويل من بروز المواهب الكروية المنحدرة من المنطقة، سواء داخل المغرب أو في صفوف الجالية المغربية بأوروبا، حيث نجح العديد من اللاعبين في الوصول إلى مستويات احترافية عالية قبل اختيار تمثيل المغرب في المنافسات الدولية.
ويأتي هذا المعطى في وقت يواصل فيه المنتخب المغربي تعزيز مكانته بين كبار المنتخبات العالمية، بعد الإنجاز التاريخي الذي حققه في كأس العالم 2022، والذي جعله أول منتخب عربي وإفريقي يبلغ نصف نهائي المونديال، قبل أن يواصل بناء مشروع رياضي طموح استعداداً للاستحقاقات المقبلة، وفي مقدمتها كأس العالم 2026.
وبينما تتجه الأنظار إلى الأسماء التي ستحمل طموحات الجماهير المغربية في المحفل العالمي القادم، تكشف خريطة أصول اللاعبين عن صورة أخرى للمغرب؛ صورة بلد تتكامل فيه مختلف الجهات والأقاليم لصناعة منتخب وطني موحد، يجسد تنوع المملكة ويعكس ثراءها البشري والرياضي.
وفي هذا السياق، تؤكد صدارة الناظور لقائمة التمثيل داخل المنتخب الوطني أن المنطقة باتت واحدة من أبرز خزانات المواهب الكروية في المغرب، وأن حضور أبنائها في أكبر التظاهرات الدولية لم يعد استثناءً، بل أصبح جزءاً من مشهد كروي متجدد يرسخ مكانة المغرب بين القوى الصاعدة في كرة القدم العالمية.
