المغرب: مأساة قرب جمعة اسحيم تودي بحياة طفلة إثر حادث سير.

الوطن24/ خاص
شهدت الطريق الجهوية الرابطة بين جمعة اسحيم واليوسفية في المغرب صباح يوم الاثنين 15 ماي 2025 حادثاً مأساوياً أودى بحياة طفلة تبلغ من العمر 13 سنة، في واقعة أثارت صدمة واسعة في أوساط السكان وأعادت تسليط الضوء على مخاطر السلامة المرورية في المغرب.
وقع الحادث عند ملتقى طرقي، حيث اصطدمت سيارة تابعة للدرك الملكي من نوع “باردي” بسيارة “بيكوب” قادمة من الجهة اليسرى، ما تسبب في انحراف سيارة الدرك وارتطامها بالدراجة الهوائية التي كانت الفتاة تقودها، لتتعرض لإصابات بالغة أدت إلى وفاتها قبل وصولها إلى المستشفى، رغم التدخل السريع لفرق الوقاية المدنية.
عناصر الدرك الملكي فتحت تحقيقاً عاجلاً تحت إشراف النيابة العامة المختصة لتحديد أسباب الحادث والمسؤوليات القانونية المرتبطة به، في حين عبر سكان المنطقة عن حزنهم العميق وقلقهم المتزايد من تكرار الحوادث المميتة على هذا المقطع الطرقي.
تعتبر هذه الحادثة جزءاً من واقع أمني ومروري يواجهه المغرب، حيث تشير تقارير دولية إلى أن البلاد تشهد معدلات مرتفعة من الحوادث المرورية مقارنة ببعض الدول الأخرى في المنطقة، مما يستدعي تعزيز البنية التحتية للطرقات، وتشديد الرقابة المرورية، وتنظيم حملات توعية مستمرة للحد من الخسائر البشرية.
الخبراء يؤكدون أن تحسين السلامة المرورية لا يقتصر على تشييد الطرق فقط، بل يشمل تطوير نظم إشارات المرور، إنشاء ممرات آمنة للمشاة والدراجات، وتطبيق قوانين صارمة للحد من السرعة والقيادة المتهورة. ويشيرون إلى أن مثل هذه الإجراءات أسهمت في خفض الحوادث في دول أخرى، مما يمكن أن يكون نموذجاً يُحتذى به في المغرب.
الحادث أثار كذلك اهتماماً دولياً، إذ يسلط الضوء على التحديات التي تواجهها الدول النامية في مجال السلامة المرورية، وضرورة اتخاذ تدابير عاجلة لحماية الأطفال والمشاة الذين يمثلون الفئة الأكثر عرضة للخطر على الطرق.
في خضم هذه المأساة، يظل المجتمع المحلي في جمعة اسحيم يطالب الجهات المختصة بالعمل الفوري على تحسين السلامة على الطرق، وتفادي وقوع المزيد من الفواجع التي تهدد حياة الأبرياء، مؤكداً أن حياة الأطفال لا تُقدر بثمن ويجب حمايتها بكل الوسائل الممكنة.
إنا لله وإنا إليه راجعون.
