المغرب.. مخاطر فيضانات واد سبو تثير قلقاً رسمياً وتحذيرات من تهديد مباشر لسكان القنيطرة

الوطن24/ بقلم: محمد لعريشي
القنيطرة – تتصاعد المخاوف في المغرب من تداعيات الفيضانات على المناطق الهشة، بعدما حذّر برلمانيون من مخاطر متزايدة تهدد ضفاف واد سبو، أحد أهم الأحواض المائية في البلاد، وسط مطالب بتدخل حكومي عاجل لحماية السكان والبنية التحتية.
وتوصلت جريدة الوطن24 بنسخة من سؤال كتابي تقدم به النائب البرلماني مصطفى الإبراهيمي إلى وزارة الانتقال الطاقي والتنمية المستدامة، دعا فيه إلى تقييم الأضرار التي خلفتها الفيضانات الأخيرة، خاصة في جماعة سيدي علال التازي بإقليم القنيطرة.
ويشير السؤال البرلماني إلى أن التغيرات المناخية التي يشهدها المغرب، وما رافقها من اضطرابات جوية، ساهمت في تفاقم ظاهرة انجراف التربة على طول ضفاف واد سبو، لا سيما في دوار أولاد الطيب، حيث باتت الانهيارات الأرضية تقترب بشكل مقلق من المناطق السكنية.
ويحذر متابعون للشأن البيئي من أن استمرار تآكل الضفاف، في ظل محدودية البنيات الوقائية، قد يؤدي إلى خسائر مادية وبشرية، خاصة مع تزايد احتمالات حدوث فيضانات موسمية أكثر حدة خلال السنوات المقبلة.
وفي هذا السياق، عبّر سكان محليون عن قلقهم من اقتراب مياه الوادي والانجرافات من منازلهم، مطالبين السلطات بتدخلات فورية لتقوية الضفاف وتأمين المنطقة.
كما دعا النائب البرلماني إلى الكشف عن نتائج أي تقييم بيئي تم إنجازه، والإجراءات الاستعجالية المزمع اتخاذها، إضافة إلى توضيح الاستراتيجية الحكومية للوقاية من مخاطر الفيضانات، خاصة في المناطق المصنفة ضمن نطاق الهشاشة العالية.
وتأتي هذه التطورات في وقت يواجه فيه المغرب، على غرار العديد من دول حوض البحر الأبيض المتوسط، تحديات متزايدة مرتبطة بالتغير المناخي، بما في ذلك تكرار الظواهر المناخية القصوى مثل الفيضانات والجفاف، وهو ما يضع سياسات تدبير الموارد المائية والوقاية من الكوارث الطبيعية تحت ضغط متزايد.
ويرى خبراء أن تعزيز البنية التحتية الوقائية، واعتماد مقاربات استباقية، بات أمراً ضرورياً للحد من آثار هذه الظواهر، وضمان سلامة السكان في المناطق المعرضة للخطر.
