المغـرب: ملف قضائي سابق يعيد فاطمة السعدي إلى دائرة المساءلة بعد تعيينها وزيرة منتدبة

قضية تعود إلى فترة تدبير جماعة الحسيمة.. وأسئلة حول معايير اختيار المسؤولين وربط المسؤولية بالمحاسبة
الوطن24/ خاص
كشفت مصادر مطلعة لـ«الوطن24» أن تعيين فاطمة السعدي، القيادية بحزب الأصالة والمعاصرة، وزيرة منتدبة مكلفة بالإسكان وسياسة المدينة، أعاد إلى الواجهة ملفاً قضائياً سابقاً يرتبط بفترة توليها رئاسة المجلس الجماعي لمدينة الحسيمة، بعدما سبق أن صدر في حقها حكم بالحبس لمدة شهر موقوف التنفيذ، وفق ما أوردته تقارير صحفية محلية بشأن القضية.
وحسب نفس المعطيات، فإن القضية تعود إلى نزاع ارتبط بهدم حديقة بحي مرموشة بمدينة الحسيمة سنة 2014، خلال فترة تدبير السعدي للشأن الجماعي، وهو الملف الذي عرف مساراً قضائياً شمل اتهامات مرتبطة بالشطط في استعمال السلطة والاعتداء على ملك الغير، وفق ما ورد في التغطيات المنشورة آنذاك.
وتفيد المعطيات المنشورة بأن محكمة الاستئناف بالحسيمة أصدرت، مطلع سنة 2016، حكماً بشهر واحد حبساً موقوف التنفيذ، إلى جانب تعويض لفائدة المطالب بالحق المدني. كما عرف الملف تطورات قضائية لاحقة إثر الطعن بالنقض والإحالة، ما يجعل الاطلاع على منطوق القرار النهائي ضرورياً لتحديد الوضع القانوني الدقيق للقضية.
ويطرح استحضار هذا الملف، بالتزامن مع تعيين السعدي في منصب حكومي، أسئلة مشروعة حول المعايير المعتمدة في اختيار المسؤولين العموميين، ومدى استحضار مساراتهم السابقة عند إسناد مسؤوليات ترتبط مباشرة بتدبير شؤون المواطنين وحقوقهم.
فقطاع الإسكان وسياسة المدينة من القطاعات الحساسة التي تتطلب تدبيراً مسؤولاً، بالنظر إلى ارتباطه بالتعمير وحماية الملكية وإعادة تأهيل الأحياء وتحسين ظروف عيش المواطنين. وهو ما يجعل الشفافية والنزاهة واحترام القانون عناصر أساسية في تعزيز الثقة بين المواطن والمؤسسات.
ولا يتعلق الأمر بإصدار أحكام سياسية مسبقة أو التشكيك في الحق القانوني لأي شخص في تولي المسؤولية، بل بطرح سؤال يرتبط بالمصلحة العامة: ما المعايير التي ينبغي أن تحكم اختيار المسؤولين العموميين، وكيف يمكن تعزيز مبدأ ربط المسؤولية بالمحاسبة دون المساس بضمانات المحاكمة العادلة والحقوق القانونية؟
وفي انتظار التحقق من جميع تفاصيل الملف بالرجوع إلى الوثائق القضائية ذات الصلة، يبقى النقاش مفتوحاً حول ضرورة اعتماد معايير واضحة وشفافة في إسناد المناصب الحكومية، بما يعزز ثقة المواطنين في المؤسسات ويكرس مبدأ خضوع الجميع للقانون.
الوطن24.. المعلومة الموثقة أساس المساءلة، والمصلحة العامة فوق كل اعتبار.
