المغـرب: منع مسيرة احتجاجية في إقليم ميدلت يعيد تسليط الضوء على مطالب التنمية في المناطق الجبلية

الوطن24/ ميدلت
شهد إقليم ميدلت، وسط المغرب، منع السلطات المحلية تقدم مسيرة احتجاجية انطلقت من مناطق أنفكو وأنمزي وأكوديم، في تحرك يهدف، وفق المشاركين، إلى المطالبة بتحسين الخدمات الأساسية والبنية التحتية في عدد من الدواوير الجبلية المعزولة. وتشير تقارير إعلامية محلية إلى أن السلطات أوقفت المسيرة قبل وصولها إلى مركز الإقليم، مع فتح قنوات للحوار مع ممثلين عن المحتجين.
ورفع المحتجون مطالب وصفوها بأنها “أساسية”، تتمثل في ربط مناطقهم بالشبكة الطرقية لتسهيل التنقل والوصول إلى الخدمات، وتوفير تغطية لشبكات الهاتف والاتصالات، إلى جانب السماح ببناء مرافق للدفن باستخدام المواد المحلية بما يتناسب مع طبيعة المنطقة وإمكانات سكانها.
وتعد مناطق أنفكو وأنمزي وأكوديم من بين المناطق الجبلية التي تواجه تحديات تنموية مرتبطة بصعوبة التضاريس وبعدها عن المراكز الحضرية، وهو ما يجعل الوصول إلى الخدمات الأساسية أكثر تعقيدًا، خاصة خلال فصل الشتاء الذي تشهد فيه المنطقة تساقطات ثلجية وانخفاضًا كبيرًا في درجات الحرارة.
وتأتي هذه الاحتجاجات في سياق مطالب متكررة من سكان المناطق القروية والجبلية في المغرب، الذين يدعون إلى تسريع تنفيذ مشاريع البنية التحتية وتقليص الفوارق المجالية، بما ينسجم مع السياسات المعلنة لتعزيز التنمية في العالم القروي وتحسين ظروف العيش.
ولم تصدر، حتى وقت إعداد هذا التقرير، تفاصيل رسمية موسعة بشأن مآلات الحوار مع ممثلي المحتجين أو جدول زمني للاستجابة لمطالبهم، فيما يترقب السكان خطوات عملية تعكس التزامًا بمعالجة الإشكالات التي يواجهونها منذ سنوات.
ويرى متابعون أن معالجة مثل هذه الملفات تتطلب مقاربة تنموية شاملة توازن بين الحفاظ على الأمن العام وضمان حق المواطنين في التعبير السلمي عن مطالبهم الاجتماعية، بما يعزز الثقة بين المؤسسات والسكان في المناطق الأكثر هشاشة.
