جواد غريب في قلب العاصفة: 840 مليار سنتيم ومشاريع متعثرة تجر المجلس الإقليمي للقنيطرة نحو المساءلة.

في تطور خطير يشهده إقليم القنيطرة، يواجه المجلس الإقليمي تدقيقاً محاسباتياً مكثفاً من طرف قضاة المجلس الجهوي للحسابات، وسط شبهات فساد تهدد بإسقاط العديد من الرؤوس. هذا التدقيق يستهدف الملفات التي تتعلق بتسيير المجلس تحت رئاسة جواد غريب من حزب التجمع الوطني للأحرار، خاصة فيما يخص المخطط الاستراتيجي للتنمية المندمجة والمستدامة للإقليم، الذي أطلقه الملك محمد السادس سنة 2015 بغلاف مالي ضخم يصل إلى 840 مليار سنتيم.

المفاجأة الصادمة أن هذه المشاريع، التي كان من المفترض أن تنتهي في 2020، لا تزال بعد مرور حوالي 10 سنوات متعثرة أو متوقفة، دون مبررات واضحة. قضاة المجلس طالبوا بوثائق خاصة بالصفقات التي تمت خلال هذه الفترة، مع التركيز على مشاريع البنية التحتية، وعلى رأسها أوراش الطرق، التي كشفت مصادر مطلعة أنها تحتكرها شركة معروفة بعلاقاتها النافذة.

ما يثير استياء المتابعين هو أن رؤساء بعض الجماعات بإقليم القنيطرة تم عزلهم في قضايا فساد أقل بكثير مما يُتهم به المجلس الإقليمي. ومع ذلك، لا تزال يد العدالة لم تصل إلى المجلس الحالي، رغم وجود تشابكات أسرية واضحة تؤثر على عملية اتخاذ القرارات. يطرح العديد من المواطنين والمتابعين أسئلة حول سبب هذا التأخر في المحاسبة، وعن الجهة التي تحمي المجلس من المساءلة، خصوصاً بعد أن اتضح أن المصلحة العامة ومصلحة المواطنين تم تجاهلها في تنفيذ هذه المشاريع الحيوية.

في ظل هذه الأجواء المشحونة، تثار الشكوك حول ما إذا كان فتح ملفات بعض المقاولين المعروفين، المرتبطين بعقود كبرى مع المجلس، قد يكون الخطوة التي ستعجل بتفكيك شبكات الفساد وإسقاط المجلس. هل سيكون هذا هو “المسمار الأخير” الذي يدق في نعش هذا الجهاز المليء بالفساد؟ الأيام القادمة قد تحمل إجابات صادمة!