خالد سفير يبرز من سويسرا الدور الاستراتيجي لصندوق الإيداع والتدبير في التحولات الاقتصادية بالمغرب

الوطن24/ خاص
في عرض علمي دقيق، استعرض خالد سفير، المدير العام لصندوق الإيداع والتدبير، الدور الاقتصادي المحوري الذي تضطلع به المؤسسة في مواكبة التحولات التنموية العميقة والمتواصلة التي تشهدها المملكة المغربية منذ اعتلاء جلالة الملك محمد السادس العرش.
وخلال لقاء أكاديمي احتضنته مدينة لوزان السويسرية، وبحضور نخبة من الفاعلين الاقتصاديين والأكاديميين، قدّم سفير قراءة مؤسساتية لمسار التحول الاقتصادي الذي يشهده المغرب، مبرزًا المكانة التي باتت تحتلها المملكة كمرجع إقليمي وقاري في مجال الانتقال التنموي.
وشكّل هذا اللقاء، الذي نظمته المدرسة الفدرالية متعددة التقنيات بلوزان، مناسبة لتسليط الضوء على الدور الاستراتيجي لمجموعة صندوق الإيداع والتدبير، باعتبارها مؤسسة مالية عمومية تضطلع بمهام دعم وتمويل المشاريع الكبرى والمهيكلة، إلى جانب توفير الخبرة المالية اللازمة لمواكبة الأوراش التنموية.
وأكد سفير أن مجموعة CDG لم تعد مجرد فاعل مالي تقليدي، بل تحولت إلى رافعة أساسية لإعادة تشكيل ملامح الاقتصاد الوطني، من خلال الاستثمار في قطاعات حيوية وربط آليات التمويل بأهداف التنمية المستدامة.
وفي هذا السياق، أبرز المسؤول المغربي الخبرة المرجعية التي راكمها الصندوق في دعم الاستثمار المنتج، وتحديث آليات التدبير، وتعزيز الحكامة المؤسساتية، في ظل سياق دولي يتسم بتقلبات اقتصادية متسارعة تفرض على المؤسسات العمومية إعادة تموقعها بمرونة وفعالية.
كما شدد على أن المرحلة الراهنة تتطلب تحقيق توازن دقيق بين الطموح التنموي والاستدامة المالية، مع ضرورة تطوير أدوات التدخل العمومي لمواكبة التحولات، خاصة في مجالات البنيات التحتية، والاستثمار طويل الأمد، والمشاريع المستدامة.
وشهد اللقاء تفاعلًا إيجابيًا من قبل الحضور الأكاديمي، حيث عبّر عدد من الكفاءات المغربية والدولية عن اهتمام متزايد بالتجربة المغربية في تدبير التحولات الاقتصادية الشاملة، وبالدور الذي تلعبه المؤسسات الكبرى في تأطير هذا المسار.
كما أبرز هذا النقاش أهمية إشراك الكفاءات المغربية المقيمة بالخارج في دوائر التفكير الاقتصادي، بما يعزز تبادل الخبرات ويفتح آفاقًا جديدة لبناء نماذج تنموية أكثر مرونة ونجاعة وشمولية.
وبهذا الحضور، يكرّس خالد سفير موقعه كأحد الوجوه البارزة في قيادة التحول الاقتصادي بالمغرب، من خلال رؤية مؤسساتية تجمع بين خبرة الاستثمار، والحكامة، والاستجابة لمتطلبات المرحلة.
