فرنسا تجدد دعمها لمغربية الصحراء وتكشف خطوات عملية لترسيخ موقفها

الوطن24/ الرباط
في تأكيد جديد لموقفها الداعم للمغرب، شددت فرنسا، الأربعاء، على أن مستقبل الصحراء “يندرج بشكل كامل ضمن السيادة المغربية”، معتبرة أن مبادرة الحكم الذاتي التي تقترحها الرباط تمثل الإطار الوحيد القادر على الوصول إلى حل سياسي دائم ومتوافق بشأنه.
وجاء هذا الموقف على لسان وزير أوروبا والشؤون الخارجية الفرنسي Jean-Noël Barrot، خلال تصريح صحفي بالعاصمة المغربية الرباط عقب مباحثاته مع وزير الشؤون الخارجية المغربي Nasser Bourita.
وأكد المسؤول الفرنسي أن قضية الصحراء تمثل بالنسبة لباريس ملفاً استراتيجياً يرتبط بالاستقرار الإقليمي وبالشراكة المتنامية مع المغرب، مذكّراً بالموقف الذي سبق أن عبّر عنه الرئيس الفرنسي Emmanuel Macron في رسالته إلى العاهل المغربي Mohammed VI في يوليو 2024، والتي اعتبر فيها أن حاضر ومستقبل الأقاليم الجنوبية يندرجان تحت السيادة المغربية.
وأوضح بارو أن فرنسا تدعم بشكل واضح مبادرة الحكم الذاتي التي تقدم بها المغرب، واصفاً إياها بأنها “الأساس الأكثر جدية وواقعية” للتوصل إلى تسوية سياسية مستدامة للنزاع.
وأشار الوزير الفرنسي إلى أن هذا التوجه يحظى أيضاً بدعم داخل مجلس الأمن الدولي، في إشارة إلى القرار الأممي رقم 2797، الذي يشجع على استئناف العملية السياسية تحت رعاية الأمم المتحدة وبمشاركة مختلف الأطراف المعنية.
وفي سياق ترجمة هذا الموقف إلى خطوات عملية، كشف المسؤول الفرنسي عن سلسلة من الإجراءات التي باشرتها باريس في الأقاليم الجنوبية للمملكة، من بينها تعزيز الحضور القنصلي الفرنسي، وتوسيع الأنشطة الثقافية والتعليمية، عبر افتتاح مركز لاستقبال طلبات التأشيرة بمدينة العيون، إلى جانب إطلاق مؤسسة ثقافية فرنسية وتدشين مؤسسة تعليمية جديدة.
وعلى المستوى الاقتصادي، أكد الوزير أن الشركات الفرنسية بدأت تعزيز استثماراتها في الصحراء المغربية، بدعم ومواكبة من الوكالة الفرنسية للتنمية، في مؤشر على توجه باريس نحو توسيع حضورها الاقتصادي والتنموي في المنطقة.
ويأتي هذا التطور في وقت تشهد فيه العلاقات المغربية الفرنسية مرحلة جديدة من التقارب السياسي والاقتصادي، بعد فترة من الفتور الدبلوماسي، وسط سعي البلدين إلى تعزيز شراكتهما الاستراتيجية في ملفات الأمن والاستثمار والطاقة والتنمية الإقليمية.
