في المغرب.. افتتاح مسجد جديد داخل المقر المركزي للأمن الوطني بالرباط وتجسيد العناية بالبعد الروحي لرجال ونساء الأمن

في حدث ذي دلالات رمزية قوية، أدى نساء ورجال الأمن الوطني في المغرب صلاة الجمعة لأول مرة داخل المسجد الجديد التابع للمقر المركزي للمديرية العامة للأمن الوطني، الكائن بحي الرياض في العاصمة الرباط، وذلك ضمن المجمع الأمني الجديد الذي يضم مرافق متكاملة مخصصة للعمل والتكوين والحياة المهنية.

ويأتي افتتاح هذا المسجد وإقامة أول صلاة جمعة فيه ليعكس العناية المتواصلة التي توليها المديرية العامة للأمن الوطني في المغرب للجانب الروحي والديني لموظفيها، في إطار رؤية شمولية تهدف إلى توفير بيئة عمل متوازنة تجمع بين المتطلبات المهنية والدعم الروحي.

ويُجسد هذا الفضاء الديني، بحسب ما تعكسه هندسته وتجهيزه، مقاربة حديثة تعتبر أن تعزيز الأمن الروحي للعاملين في سلك الأمن يشكل جزءاً أساسياً من مفهوم الأمن الشامل، الذي تضطلع به المؤسسة في مختلف مهامها لحماية المواطنين وصون النظام العام.

كما يُعد المسجد إضافة معمارية مميزة داخل المقر الجديد للأمن الوطني، حيث شُيّد وفق الطراز المغربي الأصيل، مع اعتماد عناصر من الصناعة التقليدية في الزخرفة، بما في ذلك النقوش الجبسية والخشبية، والزليج المغربي التقليدي، ما يمنحه طابعاً فنياً وروحياً خاصاً.

ويستوعب المسجد أكثر من 1200 مصلٍ، كما تم تجهيزه بمرافق حديثة وأنظمة متطورة للصوت والإضاءة، بما يضمن توفير أجواء مريحة وخاشعة أثناء أداء الصلوات، خصوصاً صلاة الجمعة التي شهدت أول تجمع رسمي داخله.

ويعكس هذا المشروع، في مجمله، توجه المؤسسة الأمنية في المغرب نحو إدماج البعد الإنساني والروحي ضمن فضاء العمل المهني، باعتباره رافعة لتعزيز الاستقرار الوظيفي والتماسك الداخلي داخل صفوفها.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *