كأس أوروبا للأمم 2020.. ركلات الترجيح تطيح بلاروخا في دور النصف وتأهل الآزوري للنهائي.

الوطن 24/ تغطية: محمد الأشهب

محمد الأشهب

ركلات الترجيح كانت قاسية على منتخب إسبانيا في مباراة اليوم القمة التي جمعت بين لاروخا الإسباني والآزوري الإيطالي في دور النصف النهائي لبطولة كأس أوروبا للأمم 2020 حين رمت به خارج البطولة وهو الدي سيطر على المباراة في أغلب فتراتها حتى وصلت نسبة الاستحواذ 60% لصالح إسبانيا ومن غريب الصدف أن اللاعب الدي أعاد إسبانيا إلى المباراة بتسجيله هدف التعادل هو نفسه الدي سيكون السبب الرئيسي في خروج إسبانيا من المنافسة بتضييعه لركلة جزاء وأقصد بدلك نجم المنتخب الإسباني ونادي يوفنتوس الفارو موراتا.

مباراة كانت قمة بكل المقاييس فقد تحدثت عنها وسائل الإعلام العالمية بإسهاب نظرا لقيمة المنتخبين وللقيمة التاريخية المضافة لعالم كرة القدم في كل مناسبة يلتقي فيها المنتخبان فهده المباراة كانت تضم في رحاها أربعة القاب أوروبية وخمسة القاب عالمية أي تسعة القاب من المعدن النفيس فلاروخا المتوج بلقب كأس أوروبا ثلاث مرات سنوات 1964 و 2008 و 2012 كان مصرا على التتويج بلقب رابع لكن كان عليه تجاوز العملاق الإيطالي في دور النصف لكن هده الأخيرة المتوجة بلقب واحد فقط كان سنة 1968 ومند دلك التاريخ لم تستطع إيطاليا إضافة لقب أوروبي ثان عكس كأس العالم الدي فازت به أربع مرات والمفارقة أن إسبانيا لم تفز بكأس العالم سوى مرة واحدة كانت بجنوب أفريقيا 2010. مما أضفى إثارة خاصة على المباراة بنكهة المتوجين ناهيك على أن الإيطاليين دخلوا المباراة بعزيمة الثأر من الهزيمة القاسية التي تلقوها على يد  الإسبان في نهائي يورو 2012 بأربعة لصفر بعدها بسنة في 2013 سيعيد الإسبان الكرة ويطيحوا بالطليان في نصف نهائي كأس القارات بضربات الترجيح ولدلك فالمباراة كانت تعد بالكثير على كل المستويات فحتى عدد الانتصارات لكل منتخب حسب كل المواجهات فالأرقام متقاربة جدا فمن أصل 37 مباراة جرت بينهما فاز الإسبان في 13 مباراة في حين فاز الإيطاليين في 11 مناسبة فيما تعادل المنتخبان في 13 مباراة. 

هده القمة الأوروبية التي دارت رحاها بملعب ويمبلي الدولي وحضرها جمهور قياسي قدر بحوالي 58000 متفرج وهو يعتبر عدد كبير جدا قياسا للتدابير المفروضة على دول العالم جراء الوباء المتفشي وهو أكبر عدد حضر لمباراة كرة القدم مند بداية هده الدورة. الشوط الأول لم يرتق للمستوى المطلوب بحيث ظل اللعب بطيئا جدا من كلى الجانبين واستقرت الكرة في وسط الميدان في أغلب فترات هده الجولة مع سيطرة خفيفة للإسبان لكن دون فاعلية تدكر فيما اكتفى ملوك الدفاع بالتزامهم الدفاعي المعهود.

في الشوط الثاني بادر الآزوري للهجوم مع احتفاظ الإسبان بنفس النهج وهو السيطرة على الكرة لكن وفي غفلة من دفاع الماتادور الإسباني استطاع الإيطاليون هز شباك الحارس الإسباني سيمون في دقيقة 60 بواسطة اللاعب فيدريكو كييزا معلنا عن الهدف الأول لإيطاليا. فرحة الجماهير الإيطالية بهدا الهدف لم تدم طويلا حيث أن الفريق الإسباني لعب الكل للكل وضغط بقوة على مرمى الإيطاليين الدين تراجعوا الى الوراء بطريقة مبالغ فيها وارتكبوا مجموعة من الأخطاء لم يستطع الإسبان استغلالها حتى دقيقة 80 حيث سيوفق البديل الفارو موراتا من تسجيل هدف التعادل معيدا المنتخب الإسباني للمباراة. وكاد الإسبان ان يضيفوا هدفا ثانيا في الدقائق الأخيرة من المباراة بتسديدة قوية لماركوس يورينتي في الوقت الدي كان الحارس الإيطالي خارج المرمى لكن العميد كيليني نجح في إبعاد الخطر عن مرماه لينتهي اللقاء بتعادل إيجابي هدف لمثله.

ومع لجوء الطرفان للأشواط الإضافية ضلت السيطرة إسبانية وكان واضحا أن لاروخا يريد إنهاء المباراة مع الدقائق القانونية وربما لم يكن مستعدا بما فيه الكفاية للدخول في الضربات الترجيحية التي أعطت التفوق للإيطاليين بعدما اضاع موراتا ضربة الجزاء الرابعة وكان زميله داني اولمو قد أضاع الركلة الأولى من سلسلة ضربات الترجيح في حين اضاع من الجانب الإيطالي ركلة واحدة بواسطة مانويل لوكاتيلي ليفوز الآزوري بأربعة أهداف لثلاثة وتتأهل إيطاليا للنهائي.