المغرب: ورزازات تحتضن النسخة السادسة من المعرض الجهوي للمنتجات المجالية من 15 إلى 18 ماي 2026

تستعد مدينة ورزازات جنوب شرق المغرب لاحتضان النسخة السادسة من المعرض الجهوي للمنتجات المجالية، الذي تنظمه الغرفة الفلاحية لجهة درعة تافيلالت تحت إشراف وزارة الفلاحة والصيد البحري والتنمية القروية والمياه والغابات، وذلك خلال الفترة الممتدة من 15 إلى 18 ماي 2026، تحت شعار: “المنتجات المجالية بجهة درعة تافيلالت رافعة أساسية للتنمية المستدامة بالواحات والمناطق الجبلية”.

ويُنظم هذا الحدث الاقتصادي والفلاحي بتعاون مع جهة درعة تافيلالت وعمالة إقليم ورزازات، وبشراكة مع المديرية الجهوية للفلاحة، والوكالة الوطنية لتنمية مناطق الواحات وشجر الأركان، ومجموعة القرض الفلاحي للمغرب، في إطار الجهود الرامية إلى تثمين المنتجات المحلية وتعزيز الاقتصاد الاجتماعي والتضامني بالمغرب.

ويأتي تنظيم هذه التظاهرة في سياق تنزيل أهداف استراتيجية “الجيل الأخضر 2020-2030” التي أطلقتها المملكة المغربية، والتي تولي أهمية خاصة لتطوير سلاسل الإنتاج الفلاحي ودعم الفلاحة التضامنية وتحقيق التنمية المستدامة بالمناطق الواحية والجبلية، مع التركيز على تحسين دخل الساكنة المحلية وخلق فرص الشغل، خاصة لفائدة النساء والشباب.

وتُعد جهة درعة تافيلالت من أبرز الجهات المغربية الغنية بالمنتجات المجالية ذات القيمة الاقتصادية والثقافية، حيث تشتهر بإنتاج التمور والزعفران والتفاح واللوز والعسل والحناء والأعشاب الطبية والعطرية وزيت الزيتون، وهي منتجات أصبحت تشكل دعامة أساسية للاقتصاد المحلي والتنمية الترابية بالمغرب.

ومن المرتقب أن تعرف هذه الدورة مشاركة 100 تعاونية، من بينها 90 تعاونية فلاحية تمثل مختلف أقاليم جهة درعة تافيلالت، إلى جانب تعاونيات من جهات أخرى بالمملكة، فضلاً عن 10 تعاونيات تنشط في مجال الصناعة التقليدية، وذلك على مساحة إجمالية تصل إلى 2700 متر مربع موزعة على خمسة أقطاب موضوعاتية.

كما اختارت الغرفة الفلاحية لجهة درعة تافيلالت الغرفة الفلاحية لجهة فاس مكناس كضيف شرف لهذه الدورة، في خطوة تهدف إلى تعزيز التعاون وتبادل الخبرات بين مختلف الغرف الفلاحية بالمغرب.

ويهدف المعرض إلى تثمين المنتجات المجالية وتطوير سلاسلها الإنتاجية، وتحسين جودة المنتوجات المحلية ورفع قدرتها التنافسية، إضافة إلى تمكين التعاونيات والمجموعات ذات النفع الاقتصادي من مواكبة التحولات التي يشهدها القطاع الفلاحي المغربي، وخلق فضاء للتواصل المهني وعقد الشراكات وتشجيع التسويق المباشر والانفتاح على الأسواق الوطنية والدولية.

ويتضمن برنامج المعرض تنظيم ندوة علمية يوم السبت 16 ماي 2026 تحت عنوان: “تثمين مستدام للمنتجات المجالية في مواجهة التحديات البيئية”، بمشاركة أساتذة جامعيين وخبراء وباحثين ومهنيين، حيث ستناقش الندوة قضايا تتعلق بتقنيات الإنتاج والتثمين، وهيكلة القطاع التعاوني، وتسويق المنتجات المجالية عبر سلاسل التوزيع والبيع الإلكتروني والأسواق الدولية.

كما سيشهد المعرض تنظيم ورشات تكوينية لفائدة التعاونيات والمجموعات ذات النفع الاقتصادي، تشمل مجالات الحكامة والتدبير الإداري والمالي والتسويق والسلامة الصحية والتنظيم الداخلي، بهدف تعزيز قدرات الفاعلين المحليين وتقوية تنافسية المنتجات المجالية المغربية.

ومن المتوقع أن يستقطب المعرض نحو 40 ألف زائر، إلى جانب حضور إعلامي وطني بارز بمشاركة أكثر من 30 صحافياً وممثلي وسائل الإعلام المكتوبة والمسموعة والمرئية، بما يسهم في تعزيز إشعاع المنتجات المجالية المغربية والتعريف بالمؤهلات الاقتصادية والثقافية والتنموية لجهة درعة تافيلالت على المستويين الوطني والدولي.

وأكدت الغرفة الفلاحية لجهة درعة تافيلالت أن تنظيم هذه الدورة يعكس التزامها المتواصل بالمساهمة في بناء اقتصاد ترابي مستدام ومندمج بالمغرب، قائم على تثمين الموارد المحلية ودعم المبادرات التعاونية وتعزيز مكانة المنتجات المجالية كرافعة أساسية للتنمية بالواحات والمناطق الجبلية.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *