المغرب : إنصاف حكومي وتعنت قطاعي..صرخة مدمجي 2011 تتعالى لانتزاع الحق في الدرجة الأولى

الوطن 24 / خاص
عادت قضية موظفي وزارة التربية الوطنية من فوج 2011 المدمجين، والمرتبين حاليا في السلم العاشر،لتشغل حيزا هاما من النقاش داخل الأوساط التعليمية،خاصة مع صدور اللوائح النهائية للمستفيدين من الترقية بالاختيار برسم سنة 2024.
وتأتي هذه التحركات المطلبية في ظل ترقب الفئة لموعد ترقيتها عبر آلية التسقيف برسم سنة 2025،وسط مخاوف من استمرار تعثر ملفهم إداريا.
وتعود جذور هذه المعاناة إلى التباس إداري سابق حول تاريخ التوظيف الفعلي.ورغم أن رئاسة الحكومة حسمت هذا الملف بقرار رسمي (المراسلة رقم 1294 بتاريخ 21 نونبر 2024) الذي أقر اعتماد فاتح شتنبر 2011 كبداية للمسار المهني لهذا الفوج،إلا أن المتضررين يرون أن هذا الحسم القانوني لم ينعكس بشكل ملموس على لوائح الترقية،وهو ما يضع الوزارة أمام مسؤولية أخلاقية لرفع الحيف الناتج عن خطأ لم يرتكبه الموظف.
كما يثير ملف السنوات الاعتبارية نقاشا واسعا حول معايير الترقية،فبينما استبشر الجميع خيرا بتسوية أوضاع فئات أخرى كـ أساتذة السلم التاسع سابقا الذين استفادوا من 5 سنوات اعتبارية (10 نقاط) تقديرا لمساراتهم، يرى فوج 2011 أن هذا الإجراء الاستثنائي – رغم مشروعيته لمن استفاد منه – قد أحدث زحاما إداريا أدى إلى تراجع ترتيبهم في قوائم الاستحقاق،مما يتطلب تدخلا توازنيا يضمن عدم تضرر أي فئة على حساب أخرى.
وفي سياق متصل،يشير المتابعون إلى ضرورة تفادي سيناريوهات سابقة اتسمت بالتعقيد،كما هو الحال في ملف المتصرفين التربويين بمساريهم (الإسناد والمسلك)،حيث يسعى فوج 2011 إلى نيل حقوقه في إطار وحدة المصير المهني وبما يضمن المساواة مع الزملاء الذين يشاركونهم نفس الأقدمية في الدرجة والمستفيدين من التسقيف في فاتح يناير 2025.
وفي هذا الإطار،وجه المتضررون رسالة مفتوحة إلى السيد وزير التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة، تلخصت مطالبهم في نقطتين جوهريتين:
التنزيل الفعلي للحق القانوني،بإدراج أسماء مدمجي فوج 2011 ضمن لوائح المترقين للدرجة الأولى (السلم 11) عبر آلية التسقيف ابتداء من 01 يناير 2025.
وأيضا جبر الضرر المهني، عبر معالجة الآثار المادية والإدارية الناتجة عن تأخر الترقية في السنوات السابقة بسبب الخلل المرتبط بتاريخ التوظيف.
إن بناء مدرسة الجودة والإنصاف يمر بالضرورة عبر الاستقرار النفسي والمهني لأسرة التعليم. واليوم،يتطلع فوج 2011 إلى قرار شجاع من الوزارة الوصية ينهي حالة الانتظار القاتل،ويحول الوعود القانونية إلى واقع ملموس ينصفهم،دون المساس بمكتسبات الفئات التعليمية الأخرى، ترسيخا لقيم العدالة والإنصاف التي هي جوهر الإصلاح التربوي المنشود.
