المغرب: ولاية أمن طنجة وبيت الصحافة يسلطان الضوء على مخاطر الجريمة الإلكترونية وحماية المعطيات الشخصية

الوطن24/ كادم بوطيب
احتضن بيت الصحافة بمدينة طنجة، مساء الثلاثاء، دورة تكوينية متخصصة حول “الجريمة الإلكترونية والابتزاز الرقمي وقرصنة المعطيات الشخصية”، نظمت بشراكة مع ولاية أمن طنجة، وذلك في إطار تعزيز الوعي الرقمي ومواكبة التحديات الأمنية المرتبطة بالتحول التكنولوجي المتسارع في المغرب.

وشهد اللقاء حضور عدد من الصحافيين والإعلاميين والمهتمين بقضايا الأمن السيبراني، حيث أطر الدورة الدكتور منعم الكساب، العميد الممتاز ورئيس فرقة مكافحة الجريمة الإلكترونية والسيبرانية بولاية أمن طنجة، مقدماً عرضاً شاملاً حول أخطار الجرائم الرقمية وتداعياتها على الأفراد والمؤسسات.
وأكد المتدخل أن الجريمة الإلكترونية لم تعد تقتصر على الاختراقات التقنية التقليدية، بل تطورت لتشمل النصب والاحتيال الرقمي، وسرقة الهوية الإلكترونية، واختراق الحسابات البنكية، والتشهير والابتزاز عبر الإنترنت، إضافة إلى تسريب المعطيات الشخصية واستغلالها بطرق غير قانونية.

وتوقف اللقاء بشكل خاص عند ظاهرة الابتزاز الرقمي، التي أصبحت من أكثر الجرائم انتشاراً في الفضاء الإلكتروني، حيث يتم استغلال الصور أو المعلومات الشخصية للضغط على الضحايا مادياً أو نفسياً. كما تم استعراض أبرز الأساليب التي يعتمدها المبتزون، من بينها الحسابات الوهمية، والروابط الخبيثة، والتطبيقات غير الآمنة.
وفي هذا السياق، شدد الخبراء على أهمية التبليغ الفوري عن أي محاولة ابتزاز أو اختراق، مع تجنب الاستجابة لمطالب المجرمين الإلكترونيين، مؤكدين أن الوعي الرقمي يشكل خط الدفاع الأول في مواجهة هذا النوع من الجرائم.
كما ناقشت الدورة المخاطر المتزايدة المرتبطة بقرصنة المعطيات الشخصية، وما قد تسببه من أضرار مادية ومعنوية، سواء بالنسبة للأفراد أو المؤسسات، خصوصاً في ظل الاعتماد المتزايد على الخدمات الرقمية والتطبيقات الإلكترونية.

وتطرق اللقاء أيضاً إلى الإطار القانوني المغربي المنظم لمكافحة الجرائم الإلكترونية، مع إبراز الجهود التي تبذلها السلطات الأمنية والقضائية بالمغرب لتطوير آليات الرصد والتتبع والتدخل، ومواكبة الجرائم السيبرانية العابرة للحدود.
وفي الجانب الوقائي، قدمت الدورة مجموعة من النصائح العملية لحماية البيانات الشخصية، من بينها اعتماد كلمات مرور قوية، وتفعيل خاصية التحقق الثنائي، وتفادي مشاركة المعلومات الحساسة عبر المنصات غير الموثوقة، إلى جانب ضرورة التعامل بحذر مع الرسائل والروابط المشبوهة.
وأكد المشاركون أن وسائل الإعلام والصحافة تضطلع بدور محوري في نشر الثقافة الرقمية والتحسيس بمخاطر الجرائم الإلكترونية، خاصة في ظل تنامي الاعتماد على التكنولوجيا الحديثة داخل المجتمع المغربي.

ولقيت هذه المبادرة تفاعلاً كبيراً من الحاضرين، الذين اعتبروا أن تعزيز الوعي بالأمن السيبراني أصبح ضرورة ملحة في العصر الرقمي، بالنظر إلى التهديدات المتزايدة التي تستهدف المعطيات الشخصية والأمن المعلوماتي للأفراد والمؤسسات.
