المغرب.. استقالة جماعية تهز حزب التجمع الوطني للأحرار بالرباط وتثير تساؤلات قبل الاستحقاقات المقبلة

في تطور سياسي غير متوقع أربك حسابات حزب التجمع الوطني للأحرار، دوّى خبر استقالة جماعية لعدد من أبرز منتخبيه بالعاصمة الرباط، يتقدمهم عمدة المدينة فتيحة المودني ورئيس مقاطعة السويسي عادل الأتراسي، في خطوة وصفتها مصادر متطابقة بـ”الزلزال السياسي” الذي باغت قيادات الحزب وأثار موجة واسعة من التساؤلات حول خلفياته وتداعياته.

وجاء هذا المستجد عبر بلاغ مشترك أعلن من خلاله الموقعون استقالتهم من مختلف المهام الحزبية والانتدابية المرتبطة بالحزب، مع اتخاذ قرار الاعتزال النهائي للعمل السياسي والانتخابي، مؤكدين أن الخطوة جاءت بعد نقاشات مطولة وتقييم شامل للمرحلة التي عاشوها داخل التنظيم.

وبحسب المعطيات المتداولة، فإن هذه الاستقالات الجماعية شملت أسماء بارزة داخل المجالس المنتخبة بالعاصمة، ما جعل الخبر يتصدر النقاشات السياسية والحزبية، خاصة في ظل استعداد الأحزاب المغربية لخوض الاستحقاقات الانتخابية المقبلة.

وتضم لائحة المستقيلين كلاً من فتيحة المودني، وعائشة وعا، وعادل الأتراسي، وجلال الأتراسي، ومحمد الأتراسي، وإدريس كراكشو، وبنسيف عاقل، والشعيبية الأتراسي، وهي أسماء تحظى بحضور وازن داخل المجالس المنتخبة بمدينة الرباط.

وأكد الموقعون على البلاغ أن قرارهم جاء نتيجة ما وصفوه بغياب شروط العمل السياسي والحزبي بالشكل المطلوب، إضافة إلى صعوبات مرتبطة بالتواصل والتفاعل داخل الحزب، معتبرين أن اعتزالهم للعمل السياسي نابع من قناعة موضوعية رغم صعوبة القرار.

وفي الوقت الذي لم يصدر فيه أي توضيح رسمي من القيادة المركزية للحزب بشأن هذه التطورات، تحدثت مصادر سياسية عن حالة من الاستنفار داخل البيت الداخلي للتجمع الوطني للأحرار، بالنظر إلى حساسية المرحلة السياسية التي يعيشها المغرب واقتراب المواعيد الانتخابية المقبلة.

وشدد المستقيلون على أنهم سيواصلون أداء مهامهم وخدمة الساكنة خلال ما تبقى من ولايتهم الانتدابية، معبرين عن امتنانهم للثقة التي وضعها المواطنون فيهم خلال الاستحقاقات السابقة.

ويبقى صدور موقف رسمي من حزب التجمع الوطني للأحرار كفيلاً بتوضيح ملابسات هذه الاستقالات الجماعية، التي قد تشكل أحد أبرز الأحداث السياسية المحلية خلال الفترة الحالية بالمغرب.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *